

في نداء مؤثر من مقره الصيفي في كاستل غاندولفو، ناشد البابا ليون الرابع عشر المجتمع الدولي لتقديم المساعدة الإنسانية الحيوية لسكان غزة المحاصرين. وأكد أهمية احترام حقوق الإنسان عالميًا، حيث استجاب البابا لمستفسرين بخصوص أحداث اعترضت فيها القوات الإسرائيلية أسطول "الصمود العالمي". أفادت التقارير أن النشطاء الذين كانوا يسعون لاختراق الحصار البحري الإسرائيلي لتقديم المساعدة الإنسانية، تعرضوا لمعاملة قاسية، وهي اتهامات تنكرها إسرائيل. أبدى البابا ليون أسفه لما يعانيه المدنيون في غزة، الذين تأثروا بشدة بسبب الحصار الذي عطل الوصول إلى الخدمات الأساسية لما يقارب 2.1 مليون نسمة منذ 2009. تعليقات البابا تسلط الضوء على الأزمة الإنسانية التي تتميز بالنقص الحاد في المأوى، والغذاء، والرعاية الطبية. وشدد على ضرورة الجهود المشتركة في إعادة الإعمار والإغاثة، موجهاً نداءً عاطفياً لوقف الأعمال العدائية التي تزيد من معاناتهم. واعترف البابا بقلقه العميق إزاء تصاعد العداء، وأعاد تأكيد إدانته للعنف من جميع الأطراف، داعياً بدلاً من ذلك إلى الحوار لحل النزاعات. وأكد على أن الاعتدال والمفاوضات هي الطرق لحل الخلافات. كما تطرق البابا إلى الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في الحروب، مشددًا على الاعتبارات الأخلاقية. في رسالته العامة الأخيرة "عظمة الإنسانية"، التي صدرت قبل يوم واحد من خطابه، دعا إلى قيود أخلاقية صارمة على دور الذكاء الاصطناعي في الصراعات الحديثة. حذر البابا من أن الفصام الاستراتيجي للذكاء الاصطناعي عن التأثير البشري قد يقيم حياة الإنسان بأقل مما تستحق. وضمن تصريحاته، أكد البابا على ضرورة التكنولوجيا "مجردة السلاح"، التي تعطي الأولوية للاعتبارات الإنسانية. وذكر وجود حوارات جارية بين الفاتيكان وشركات ذكاء اصطناعي بارزة مثل "أنثروبيك" لضمان الجهود التعاونية في تشكيل تطوير ذكاء اصطناعي أخلاقي، وهو التزام أكد عليه المؤسس المشارك كريستوفر أولاه. وأعرب البابا عن أمله في أن تؤدي هذه الشراكة الناشئة إلى دمج مسؤول للذكاء الاصطناعي، يوازن بين التقدم التكنولوجي والمساءلة الأخلاقية، لضمان حماية الأرواح على كفاءة الأسلحة. يعكس هذا النداء من أجل السلام والمشاركة الأخلاقية رؤية البابا لمواجهة كل من الأزمات الإنسانية وتطور التكنولوجيا.