

بينما تعزز شركة نيفيديا مكانتها كقائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، هناك عملاق آخر يبرز من ظلها. شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD) لا تكتفي باستعادة الأرضية فقط بل تتفوق بشكل ملحوظ على أداء سوق نيفيديا خلال العام الماضي. في حين استمتعت نيفيديا بزيادة قوية بنسبة 63% في قيمة سهمها، ارتفع أداء AMD بنسبة كبيرة بلغت 296%، مما جذب الانتباه من محللي وول ستريت والمستثمرين على حد سواء. الأسباب الكامنة وراء هذه الطفرة متعددة الأوجه. لقد وجدت معالجات AMD EPYC موضع قدم في ظل صعود تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الوكيلة، التي تتطلب قوة حوسبة قوية للعمل باستقلالية، من التخطيط إلى التنفيذ. تبينت شعبية عروض AMD حيث تمكنت الشركة من تأمين نسبة كبيرة 33.2% من سوق معالجات وحدة المعالجة المركزية للخوادم في الربع الأول، بزيادة ملحوظة بلغت 5% عن العام الماضي. في مشهد يسيطر عليه القليل، استفادت استراتيجية AMD من الاعتماد على شركة صناعة أشباه الموصلات التايوانية في تجاوز تحديات الإمداد التي تواجهها إنتل التي تعتمد بشكل كبير على قدراتها التصنيعية الخاصة. ساهمت هذه الاستراتيجية في تحقيق AMD نموًا مثيرًا بنسبة 38% في الإيرادات في الربع الأول ليصل إلى 10.3 مليار دولار، مع زيادة بارزة بنسبة 57% في إيرادات مراكز البيانات. نحو المستقبل، تتوقع AMD توسعًا ملحوظًا في سوق معالجات وحدة المعالجة المركزية للخوادم، حيث تتوقع معدل نمو سنوي مركب يتجاوز 35% حتى عام 2030، وهو تحول جريء عن توقعاتها السابقة. هذا التعديل يعكس ثقة تتماشى مع زخم الشركة وصلابة السوق. على الرغم من عدم مطابقة بصمة نيفيديا في قطاع وحدات معالجة الرسومات، يمكن لـ AMD استغلال معالجاتها ذات الأداء العالي للاستحواذ على جزء كبير من سوق وحدات معالجة الرسومات، بالاستفادة من النمو السريع للقطاعين. مع إمكانيات مالية قوية وتوسع في نطاق السوق، تشكل AMD تحديًا كبيرًا لنيفيديا، مع إمكانية مستدامة لزيادة قيمة الأسهم. وبالرغم من أن الوصول إلى توقع السعر الطموح 625 دولار قد يكون مهمة شاقة، يتفق المحللون على أن AMD تظل استثمارًا قويًا في المستقبل المنظور.