

في ولايات ميكرونيسيا المتحدة، يجري تنفيذ مبادرة جديدة لتعزيز مرونة الشعاب المرجانية في ياب، بفضل الجهود المشتركة بين منظمة المحافظة على الطبيعة (TNC) ومؤسسة الحاجز المرجاني العظيم (GBRF). تُعرف هذه المبادرة بمركز مرونة ياب، وهي مشروع يمتد على مدى ثلاث سنوات يهدف إلى دعم جهود الحفظ المحلية من خلال مزج التقنيات العلمية الحديثة مع تقاليد الرعاية القديمة، وستمتد بدعمها حتى عام 2028. تسلط بيرنا غورونج، التي تدير بناء القدرات في TNC ميكرونيسيا & بولينيزيا، الضوء على أهمية الشعاب المرجانية كمحور أساسي في نسيج المجتمع في ياب، حيث تعد مصدرًا للغذاء والنشاط الاقتصادي والهوية الثقافية. وقد أُديرت هذه الشعاب تقليديًا تحت إشراف المجتمع والعشائر، وهي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتراث المنطقة وحياتها اليومية. يخطط المشروع لتأسيس لجنة توجيهية مؤلفة من شخصيات حكومية وزعماء تقليديين وممثلين محليين لتحديد الشعاب التي تحتاج إلى حماية، وستأخذ عملية الاختيار في الاعتبار صحة الشعاب البيئية وقدرتها على التجدد وترابطها مع أنظمة الشعاب الأخرى، بالإضافة إلى استعداد وقدرات الحكم للمجتمعات المحلية. بمجرد تحديد مجموعة من الشعاب ذات الأولوية، ستدعم المبادرة خطط العمل المحلية لضمان أن تتماشى استراتيجيات الحفظ مع الأولويات والقيادة المجتمعية. ووفقا لغورونج، سيؤكد هذا النهج على بناء القدرات، مما يمكّن أصحاب المصلحة المحليين من مواصلة هذه الجهود بعد انتهاء الجدول الزمني للمشروع. كما توضح غورونج، فإن الهدف الأوسع هو تعزيز مرونة الشعاب المرجانية مع تحسين الرفاهية الطويلة الأجل لسكان ياب والمناطق الساحلية. يتماشى هذا الطموح مع التحديات التي تطرحها التهديدات المتزايدة من ارتفاع منسوب مياه البحر واضطرابات المناخ التي، وبالرغم من كونها أقل إلحاحًا في ميكرونيسيا مقارنة بمناطق أخرى، فإنها آخذة في الازدياد. تشدد دونيت أولسودونج من مركز بالاو الدولي للشعاب المرجانية على الحاجة إلى مثل هذه المبادرات الاستباقية. وعلى الرغم من أنها ليست منخرطة مباشرة في المشروع، إلا أن أبحاثها حول ترميم الشعاب المرجانية في ياب تبرز أهمية جهود الحفظ المستنيرة لتحديد وإعادة تأهيل المناطق التي يراها المجتمع المحلي كمناطق متدهورة. يعد مركز مرونة ياب جزءًا من مبادرة إعادة إحياء الشعاب المرجانية في المحيط الهادئ، ويتلقى تمويلاً من مؤسسة GBRF. تعتبر المبادرة شعاع أمل وفعل، تقع مقابل خلفية ياب البحرية الفريدة، حيث تعكس التكوينات المرجانية الحيوية التي تمثل ثراء النسيج البيولوجي للمنطقة.