

انتهت القمة الأخيرة لمجموعة بريكس التي عُقدت في نيودلهي دون التوصل إلى جبهة موحدة بين الدول الأعضاء فيما يتعلق بالنزاع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأوضحت الحكومة الهندية أن غياب بيان مشترك نجم عن اختلاف الآراء الوطنية حول النزاع وقضايا الأمن الإقليمي، بما في ذلك التوترات في غزة ومنطقة البحر الأحمر الاستراتيجية. عبّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن معارضة شديدة خلال الاجتماع، موجهًا أصابع الاتهام إلى الإمارات لعرقلة توافق في الآراء بين دول بريكس. وانتقد ما وصفه بتورط الإمارات النشط في النزاع، مشيرًا إلى تعاونها مع القوات الإسرائيلية. واتهم الوزير الإمارات والسعودية بتسهيل العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية من خلال توفير الأجواء والقواعد أثناء النزاع، مما زاد من حدة التوترات الإقليمية. وجاء هذا الخلاف وسط تزايد الاحتكاكات بين إيران وجيرانها الإقليميين. وأكدت السلطات الإيرانية أن ما يُفترض من تعاون مع إسرائيل جعل من الإمارات خصمًا رئيسيًا في هذه الأزمة الجيوسياسية. وانتقد عراقجي رفض الإمارات إدانة الأعمال ضد إيران، وأكد على ما يعتبره نهاية الهيمنة الأمريكية في المنطقة. يأتي هذا الموقف الدبلوماسي في سياق اتفاقيات أبراهام لعام 2020، التي زادت بشكل كبير من العلاقات الإسرائيلية الإماراتية عبر قطاعات متعددة، بما في ذلك الأمن. تلفت انتقادات عراقجي الانتباه إلى ما يراه الإيرانيون كخيانة بسبب مثل هذه الشراكات. تمتد تداعيات الحرب إلى ما وراء ساحة المعركة لتشمل العلاقات الدولية والمجالات الاقتصادية. تُبرز مناقشات خلال قمة بريكس مشهدًا تتحدى فيه التحالفات التقليدية عبر ناشئة تعاونات إقليمية جديدة. وفي الوقت نفسه، أبلغت إيران الأمم المتحدة عن نيتها السعي للحصول على تعويضات من تحالف من الدول العربية على ما زُعم من ضلوعها في الأعمال العدائية. على الساحة العالمية، يُرجح أن يثير موقف إيران تساؤلات حول التأثيرات الدبلوماسية والاقتصادية المحتملة التي قد تُنتجها هذه التوترات على دول بريكس والمنطقة الأوسع في الشرق الأوسط. مع تطور هذه الأبعاد الجيوسياسية، فإن التداعيات المحتملة على الساحة الدبلوماسية الدولية تُعد معقدة بقدر ما هي هامة، مما يستدعي اهتمام صانعي السياسات في جميع أنحاء العالم.