

سلطت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير جديد شامل الضوء على الاتجاه المقلق المتعلق بشركات أوروبية تقوم بتصدير تقنيات مراقبة متقدمة إلى حكومات معروفة بانتهاكاتها لحقوق الإنسان. وعلى الرغم من لوائح الاتحاد الأوروبي لعام 2021 التي تهدف إلى الحد من بيع هذه التقنية، لا تزال هناك فجوات كبيرة في تنفيذها. يحدد التقرير العديد من الدول الأوروبية، بما في ذلك بلغاريا وبولندا، والتي تواصل تزويد هذه الأدوات المثيرة للجدل إلى دول معروفة بممارساتها القمعية. تم تسليط الضوء على هذه الدول لدورها في تعزيز القدرات التكنولوجية للأنظمة التي تعرضت لانتقادات متكررة بسبب قمعها لحرية التعبير والحريات المدنية. تبدو جهود المفوضية الأوروبية للعب دور محوري في حماية حقوق الإنسان العالمية معوقة بسبب عدم وجود حوكمة صارمة على صادرات التكنولوجيا. شددت هيومن رايتس ووتش على الحاجة إلى أن يطبق الاتحاد الأوروبي لوائحه بقوة ويمنع الشركات من تفادي الضوابط التي تهدف إلى منع تقنيات محلية من المساهمة في القمع في الخارج. يوضح التقرير كيف يمكن لهذه الأدوات أن تساعد الحكومات الأجنبية في توسيع سيطرتها على السكان، وقمع المعارضة، ومعاقبة النقاد. كشفت التحقيقات الإضافية أن توفر برامج التجسس وتقنيات المراقبة على نطاق واسع من الأراضي الأوروبية يعزز بشكل كبير الأنظمة المعروفة بقمعها الشديد وإجراءات المراقبة الصارمة. حدد التقرير دولاً متضررة لديها تاريخ من القمع المنهجي للناشطين والصحفيين والمخالفين السياسيين. تتضمن هذه التقنيات المختلفة المتصدرة من السوق الأوروبية أجهزة تجسس من أنواع مختلفة، مما يتيح للسلطات الأجنبية وسائل لانتهاك حقوق المواطنين. ينتقد التقرير عدم فعالية آليات المراقبة الحالية للاتحاد الأوروبي، التي تفشل في متابعة الصادرات عالية المخاطر. يدعو مراقبو حقوق الإنسان السلطات الأوروبية إلى إقامة إجراءات ترخيص أكثر قوة وزيادة الشفافية حول هذه الصادرات. تعتبر الإرشادات الواضحة والضوابط الصارمة خطوات أساسية لمنع التطورات الأوروبية من إدامة انتهاكات حقوق الإنسان على الصعيد العالمي. هناك وعي متزايد داخل الاتحاد الأوروبي بمسؤوليته في تطوير التكنولوجيا بشكل أخلاقي وتصديرها بشكل أخلاقي. يتطلب هذا سد الفجوة بين القواعد القائمة والممارسات الفعلية على الأرض. دعت بعض الدول الأعضاء إلى تشكيل ائتلاف لمعالجة نقاط الضعف التنظيمية وإنشاء موقف أوروبي موحد ضد سوء استخدام التقنيات المصدرة من قبل الأنظمة الاستبدادية. مع تطور السرد، قد يشكل نداء اتخاذ الإجراءات سياسات التصدير المستقبلية للاتحاد الأوروبي، وربما يؤثر على أطر الأخلاقيات التكنولوجية العالمية.