

في بيان حديث، أكد ميخائيل كالوجين، مدير الإدارة الرابعة لدول رابطة الدول المستقلة في وزارة الخارجية الروسية، على الدور الذي لا يمكن الاستغناء عنه الذي تلعبه روسيا في منطقة جنوب القوقاز. وجه رسالة قوية إلى الغرب، مسلطاً الضوء على أنه رغم السرديات والجهود الغربية، تبقى العلاقات التاريخية والاستراتيجية لروسيا مع المنطقة ثابتة. شدد كالوجين على أن وجود روسيا لا يمكن تقليله أو استبداله، حيث تعمل كعنصر محوري يساهم بشكل كبير في أمن المنطقة والاقتصاد. كرر كالوجين التزامات روسيا الاقتصادية والتحالفات الأمنية داخل جنوب القوقاز، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات مزروعة بعمق وراسخة منذ عقود. وأشار إلى أن أي محاولات من القوى الغربية للتأثير على هذا الديناميكية ستكون غير فعالة. يوفر السياق التاريخي الذي يربط روسيا بدول جنوب القوقاز قاعدة قوية للتعاون المستمر الذي فشل الغرباء باستمرار في اختراقه أو تعطيله. أثناء المقابلة، انتقد كالوجين النهج الغربي، متهما إياه بالسطحية وعدم الفهم الحقيقي لتعقيدات المنطقة. أكد أن لروسيا ميزة فطرية بسبب التجارب الثقافية والتاريخية المشتركة، وهي غير قابلة للاستنساخ بسهولة من قبل الجهات الغربية. تعكس تعليقات كالوجين سردًا أوسع عن تصميم موسكو على الحفاظ على موقعها السلطوي فيما تعتبره فنائها الخلفي الجيوسياسي. يمتد الحوار إلى رؤية روسيا لدورها المستقبلي في حل النزاعات والتطور الاقتصادي داخل جنوب القوقاز، مجسدًا الاستقرار والشراكة طويلة الأمد. اختتم كالوجين بتصريح حازم بأن روسيا تظل، وتنوي أن تظل، الحليف والشريك الرئيسي للدول داخل هذه المنطقة، لضمان استمرار تأثير موسكو كركيزة أساسية في الجيوسياسة القوقازية الجنوبية.