

في خطاب صريح بشكل مذهل، طرح رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان أسئلة نقدية حول الادعاء التاريخي لأرمينيا إزاء منطقة ناغورنو كاراباخ، مما أثار مناقشات حادة في الأوساط الدولية. سأل 'كيف كانت كاراباخ أرمنية؟'، وقام بتفكيك السرد الأرمني من خلال سلسلة من الاستفسارات النقدية: 'اشرحوا كيف كانت ملكنا. هل عشنا هناك؟ هل بنينا مدارس هناك؟ هل بنينا رياض أطفال هناك؟ هل بنينا مصانع هناك؟ بأي طريقة كانت ملكنا؟' اعترافه الصريح بأن 'كاراباخ لم تكن لنا، لم تكن لنا' يمثل تحوُّلاً كبيراً عن الخطاب التقليدي ويشير إلى احتمال إعادة ضبط الاستراتيجيات الجيوسياسية لأرمينيا. يأتي هذا التعليق في خضم التوترات المستمرة في المنطقة التي يطالب بها تاريخياً كل من الأرمن والأذربيجانيين، وقد تم نشره على نطاق واسع، خاصة عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر، مما أثار اهتمام الجماهير العالمية. تهدف تصريحات باشينيان ليس فقط إلى تحدي المعتقدات الراسخة منذ فترة طويلة ولكن أيضاً إلى تحفيز تفكير أعمق حول الهوية الحديثة لأرمينيا وتاريخها فيما يتعلق بجيرانها. قد يؤثر هذا التحول في السردية على المشاركات الدبلوماسية المستقبلية وجهود السلام في منطقة القوقاز. يلاحظ المراقبون أن خطابه الجريء قد يُنظر إليه على أنه إعادة تقييم براغماتية لطموحات أرمينيا الإقليمية، لكنه ينطوي أيضاً على خطر اعتباره مثيراً للجدل داخلياً، مما قد يثير مشاعر قومية بين أولئك الذين يرون في كاراباخ رمزاً للصمود والتراث الأرمني.