

في مفارقة سخرية، تم تسريب بريد إلكتروني سري من مسؤولة في البيت الأبيض سوزي وايلز كان من المفترض أن يحد من تسريبات الموظفين إلى وسائل الإعلام، ونشرته صحيفة بوليتيكو. يبرز المذكرة التي تم إرسالها في مارس تعليمات صارمة تحظر التواصل بين موظفي المكتب التنفيذي ووسائل الإعلام دون موافقة مسبقة من مكتب الاتصالات في البيت الأبيض. ويحذر من عقوبات شديدة، بما في ذلك الإقالة، جراء الإفصاحات غير المصرح بها. أشارت وايلز إلى التأثير السلبي الذي يمكن أن تسببه مثل هذه التسريبات، ليس فقط من خلال تعطل العمليات الداخلية ولكن أيضًا من خلال تعريض بعثات ذات أهمية وطنية للخطر. جهودها لتعزيز الانضباط داخل الإدارة هي جزء من حملة أوسع لإدارة المعلومات بعناية. وجدّد المتحدث باسم البيت الأبيض ليز هيوستون سياسة الإدارة بعدم التسامح المطلق مع التعامل غير المصرح به مع وسائل الإعلام، مدافعًا عن إصدار المذكرة في مواجهة توترات متصاعدة بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام المختلفة. هذه التوترات قد تصاعدت مع اتخاذ شخصيات مثل وزير الحرب بيت هاجسيث تدابير للحد من الوصول التقليدي للإعلام في البنتاغون، إلى جانب الانتقادات المستمرة من الرئيس ترامب للعرض الإعلامي. المشهد المثير للجدل يتضمن انتقادات لتقرير حديث من "فانيتي فير"، والذي تلقى تدقيقًا متزايدًا بسبب تعليقات وايلز السابقة في مقابلات، حيث وصفت سلوك الرئيس ترامب بصراحة أدهشت الكثيرين وطرحت تساؤلات حول دوافع بعض الحلفاء السياسيين. وبالتالي يضخم المذكرة المسربة الروايات المستمرة حول عدم الانسجام وتغير استراتيجيات التواصل داخل الإدارة.