

في قفزة دراماتيكية هزت الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة إلى 126 دولارًا للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها في أربع سنوات وسط تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا حيث وصل خام برنت، الذي يعد المعيار العالمي، إلى 126.41 دولارًا للبرميل بين عشية وضحاها قبل أن يتراجع إلى 116.3 دولارًا مع استقرار النشاط في السوق. وبالمثل، كان خام غرب تكساس الوسيط (WTI) شبه ثابت عند 106.7 دولارًا للبرميل عند إغلاق التداول. أثارت القفزة قلقًا كبيرًا في جميع أنحاء العالم، خاصةً مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.30 دولارًا للجالون، وهو أعلى مستوى له في أربع سنوات، وفقًا لأحدث بيانات AAA. الدافع الرئيسي وراء هذه الزيادة في الأسعار كان تقريرًا يشير إلى أن مزيدًا من التصعيد في الصراع ربما يُنظر إليه من قبل الولايات المتحدة، كما أشار محللو دويتشه بنك. زادت الوضع تعقيدًا العقود الآجلة للنفط المسألة. أوضح نيل ويلسون من ساكسو بنك أن انتهاء صلاحية عقد يونيو أدى إلى تحول في أحجام التداول إلى عقد يوليو، الذي تم تداوله بأكثر من 110 دولارات للبرميل. يستمر الجمود في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي يغذي الزيادات المستمرة في الأسعار على مدى الأيام الثمانية الماضية. هذا الممر الحيوي لشحنات النفط والغاز الطبيعي لا يزال مغلقًا، في ظل الجهود الدبلوماسية لحل النزاع التي أحرزت تقدمًا طفيفًا. تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الحفاظ على حصار بحري للموانئ الإيرانية لم تؤد إلا إلى زيادة التوترات. تشير المناقشات الاستراتيجية بين كبار مستشاريه إلى نوايا لإغلاق هرمز إلى أجل غير مسمى، وهي خطوة حذر منها المستشار العسكري الإيراني محسن رضائي بأنها لن تمر دون رد. إمكانية التصعيد العسكري في الشرق الأوسط تبقي التجار حذرين. كما صرح يانيف شاه من رستاد إنرجي، فإن أي هجمات كبيرة على البنية التحتية للطاقة يمكن أن تسرع في رفع الأسعار بشكل أكبر، مما يؤثر على الطلب العالمي على النفط، الذي يظهر بالفعل علامات تباطؤ. وكالة الطاقة الدولية أشارت إلى الانخفاض الكبير في حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، ووصفت ذلك بأنه أكبر انقطاع في الإمدادات تاريخيًا. المستهلكون في جميع أنحاء العالم يواجهون زيادات محتملة في أسعار المنتجات البترولية واضطرابات اقتصادية عالمية محتملة. ويحذر الاقتصاديون من أن الانقطاعات الممتدة قد تقود العالم إلى ركود، حيث تكافح الدول مع النقص والتضخم. تحذر فاندانا هاري من Vanda Insights من أن أسعار النفط تواجه اتجاهًا تصاعديًا حتى يتم إعادة فتح المضيق، رغم أن الجدول الزمني لحل الأزمة لا يزال غير واضح. ومن المتوقع أن تؤثر التداعيات بشكل رئيسي على آسيا، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة وإنتاج السلع الاستهلاكية العالمية. هذه القصة تعكس تطورات ديناميكية في التوترات الجيوسياسية وآثارها الاقتصادية العالمية. وكالة الأسلاك من سي إن إن™ & © 2026 شركة كابل نيوز نتورك، إحدى شركات وارنر براذرز ديسكفري. جميع الحقوق محفوظة.