

في نداء مؤثر لمجتمعهم وما بعده، أطلقت عائلة من أديلايد حملة تمويل جماعي لتمويل علاج حاسم للسرطان لابنهم الصغير في الخارج. يواجه ليفي البالغ من العمر تسع سنوات وأمه جايد إلستون تشخيصًا مدمرًا للمرحلة الرابعة من ورم نقيلي نخاعي، وهما يسعيان للوصول إلى العلاج البروتوني المنقذ للحياة الذي لم يتوفر بعد في ولايتهم. هذا السعي للبقاء يؤكده الوعد الطويل والغير محقق لوحدة علاج بروتوني في أديلايد، وهي منشأة كان من المقرر أن تضم جهاز علاج متقدم في مركز براج بشارع نورث تيراس. ومع ذلك، وعلى الرغم من الاستثمارات الكبيرة والخطط التي تمتد منذ عام 2016، ظلت المساحة خالية. تلقى ليفي تشخيصه الخطير قبل عامين، مما دفعه وعائلته إلى معركة عاطفية وجسدية، حيث خضع لجولات متعددة من العلاج الكيميائي والإشعاعي المكثف. ومن المدهش أن ليفي تمكن من تحقيق الهدوء مرتين، مما يظهر روحًا قتالية رائعة. ولكن مع عودة السرطان وانتكاسه للمرة الثالثة، أصبح العلاج البروتوني ضرورة لا مفر منها. بالنسبة لجايد إلستون، كل يوم يمثل تنقلًا بين الأمل واليأس. وكشف نداءها في مقابلة صريحة مع 9News عن العبء العاطفي الخام لمشاهدة معاناة ابنها والحاجة إلى خيارات علاجية أكثر توافرًا محليًا. تبرز محنة العائلة الالتزام الفاشل من الجهات الرسمية في جنوب أستراليا، والتي خصصت في البداية 500 مليون دولار لتطوير مركز براج ومرافق علاج السرطان المتقدمة فيه. وشهدت معركة قضائية استرداد 35 مليون دولار من مطوري المشروع، ولكن لا تزال النتائج الملموسة للمرضى مثل ليفي بعيدة المنال. في هذه الأثناء، يعترف المسؤولون الفيدراليون والولائيون عبر المتحدثين الرسميين بالفجوة التي خلفها التأخير، لكن وتيرة معالجة هذه الفجوة لازالت قضية جدلية. وعلق مكتب وزير الصحة الفيدرالي مارك باتلر على استكشاف مواقع بديلة محتملة داخل أستراليا، ولكنه لم يقدم حلولًا فورية. إذ لم يكن هناك خيار آخر، تستعد عائلة إلستون للرحلة الصعبة إلى سنغافورة، حيث يأمل ليفي في تلقي العلاج البروتوني، وهو تذكير مؤثر بالفجوة في الوصول إلى الرعاية الصحية التي لا تزال قائمة. قصتهم ليست فقط دعوة للعمل لأجل بنية تحتية طبية حيوية، بل هي أيضًا نداء من أم تصر على مقاومة المستحيل لإنقاذ حياة ابنها. وسط هذا الكفاح، تتردد رسالة جايد إلستون إلى السياسيين كنداء عاطفي وتحميل للمسؤولية: "قوموا بحلّها قبل أن يفقد الأطفال حياتهم." كلماتها تعبر عن جوهر يأس الآباء والحاجة الماسة لحلول رعاية صحية في الوقت المناسب لأولئك الأكثر عرضة.