

في قرار يعتبر نقطة تحول تاريخية، أيدت المحكمة العليا شركة شيفرون في معركتها القانونية المستمرة بشأن مزاعم الأضرار البيئية في المناطق الساحلية في لويزيانا. قرر القضاة، بقرار 8-0، أن الروابط التاريخية لشركة شيفرون بالأنشطة الفيدرالية المتعلقة بفترة الحرب توفر أساسًا صالحًا لنقل الإجراءات من المحكمة الولائية إلى المحكمة الفيدرالية، وهي مناورة قانونية بموجب قانون الإزالة المسؤول الفيدرالي الذي اعتُبر حاسمًا لاستراتيجية دفاع شيفرون. وقام القاضي كلارنس توماس، الذي ألقى برأي المحكمة، بالتأكيد على 'العلاقة الوثيقة' بين إنتاج النفط لشيفرون الذي يعود إلى الحرب العالمية الثانية والمهام الفيدرالية التي قامت بها، مثل تكرير الوقود الجوي لأغراض عسكرية. كانت هذه الخلفية التاريخية حاسمة في تحديد أن تصرفات شيفرون لم تكن 'بعيدة أو غير مهمة.' امتنع القاضي سامويل أليتو عن القرار، في حين كتبت القاضية كيتانجي براون جاكسون رأيًا منفصلاً يدعم الحكم. يسلط هذا الحكم الضوء على سلسلة من الدعاوى التي رفعتها أبرشيات الساحل في لويزيانا. منذ عام 2013، اتهمت هذه الأبرشيات شركات النفط والغاز المختلفة بخرق قوانين إدارة السواحل الولائية، بدعوى فشلها في اتباع بروتوكولات التصريح المناسبة وعدم استعادة الأراضي بشكل كاف، مما أدى بشكل كبير إلى التآكل والتدهور البيئي. تأثير قرار المحكمة العليا يمس أساسا القضايا التي بدأت من أبرشية بلاكماينز وكاميرون، المعروفة بسعيها القانوني العدواني ضد عمالقة النفط مثل شيفرون وإكسون موبيل، ويمكن أن يحدد سابقة تؤثر على ما لا يقل عن 11 دعوى مرتبطة، كما ذكرت وكالة أسوشيتد برس. في وقت سابق، وجدت المحكمة الولائية في صف المحليين، حيث حققت أبرشية بلاكماينز حكمًا هائلًا بقيمة 744.6 مليون دولار بشأن القضايا المتعلقة بتركة عمليات شيفرون، بما في ذلك تصرفات تكساكو، التي استحوذت عليها شيفرون لاحقًا. من المتوقع أن يوفر التحول إلى المحكمة الفيدرالية وضعًا أكثر ملاءمة للشركات لتجديد هذه النزاعات البيئية الواسعة. يتزامن توقيت هذا الحكم مع كفاح لويزيانا المستمر ضد تآكل الأراضي، حيث رفعت هيئة حماية واستعادة السواحل في لويزيانا الإنذارات بشأن فقدان مساحات كبيرة من الأراضي الرطبة—حوالي 2000 ميل مربع منذ الثلاثينيات من القرن الماضي، ومع احتمال فقدان متزايد في ظل سيناريوهات بيئية سيئة. تتعدى أهمية هذه الأراضي الرطبة أهميتها الإيكولوجية، حيث تخدم كدفاعات حيوية مضادة للعواصف، وأساسا لصناعة الصيد المحلية، وجزءا لا يتجزأ من النظام البيئي لبنية الطاقة التحتية. يعكس قرار المحكمة العليا على السوابق التي دفعت الشركات خلالها إلى تبني طرق محددة بسبب الضرورات الحربية، مثل بناء القنوات وممارسات الحفر التي أولت الأولوية للحفاظ على الصلب. وجدت المحكمة أن هذه الجهود تتماشى مع الأهداف الإنتاجية الفيدرالية الحربية الحرجة، على الرغم من التأثير الممتد على الأراضي الساحلية بعد عقود. يمثل الحكم فصلاً مهمًا في الدعاوى البيئية، ويحدد إيقاعًا قانونيًا للقضايا المستقبلية حيث تتقاطع التوجيهات الحكومية التاريخية مع تحديات الحفظ الحديثة.