

في تحول مفاجئ للأحداث، قدمت قاضية المحكمة العليا سونيا سوتومايور اعتذارًا لزميلها القاضي بريت كافانو بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلت بها خلال حدث في كلية الحقوق بجامعة كانساس. تُعرف سوتومايور بموقفها الليبرالي، وأشارت إلى أن كافانو قد يكون منفصلًا عن واقع التحديات التي يواجهها العمال الذين يعملون بالساعة بسبب نشأته المتميزة. دون أن تذكر كافانو بالاسم مباشرة، وجهت سوتومايور تعليقاتها إلى أحد القضاة الذي وقف إلى جانب إدارة ترامب في قضية متعلقة بالهجرة. وأثناء المناقشة، سلطت الضوء على ما اعتبرته فهمًا غير كافٍ من كافانو للتأثير المالي الذي يواجهه العمال الذين يتقاضون أجورًا بالساعة عند تعرضهم لتوقيفات الهجرة الفيدرالية 'القصيرة نسبيًا'، كما ورد في موافقته على القضية. وركزت ملاحظتها الواضحة على الاعتقاد بأن كافانو قد لا يقدر تمامًا العواقب الاقتصادية الخطيرة التي تفرضها حتى الاحتجازات قصيرة الأمد على العمال الذين يعتمدون على دخلهم الذي يتقاضونه شهر لآخر. وأكدت على الصعوبات المحتملة قائلة: 'الساعات التي أُخذ فيها الشخص لن يحصل على أجر مقابلها'، وذكرت العواقب الواقعية، مثل تفويت وجبة أو تناول عشاء بارد لعائلاتهم. وفي نقد أوسع، أعربت سوتومايور عن قلقها بشأن استخدام المحكمة لآلية 'المذكرة الظلية'، وهو إجراء معجل، لدعم السياسات التي تفضلها إدارة ترامب. وأكدت أن مثل هذه القرارات يمكن أن يكون لها تأثيرات كبيرة وفورية على قطاعات واسعة من السكان. وجاء رد الفعل العنيف على تصريحها سريعًا، مما دفعها للتفكير الجاد. واعترفت سوتومايور قائلة: 'أشعر بالندم على تعليقاتي المؤذية. لقد قدمت اعتذاري لزميلي'، معترفة بعدم لياقة كلماتها. يستذكر هذا الحادث حالات الجدل السابقة المحيطة بسوتومايور، بما في ذلك مزاعم عام 2023 بأنها ضغت على المؤسسات العامة لشراء كتبها كشرط مسبق لإلقاء خطاباتها. على الرغم من هذه التحديات، كان ترشيحها للمحكمة العليا من قبل الرئيس أوباما في عام 2009 علامة فارقة في مسيرتها المهنية، كما كان ترشيح كافانو من قبل الرئيس ترامب في عام 2018. مع استمرار النقاش، أثار هذا الحادث مناقشات أوسع حول وجهات نظر القضاة ومسؤولياتهم، خاصة فيما يتعلق بفهمهم للديناميكيات الاجتماعية والاقتصادية.