

خلال خطابه أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن رئيس الوزراء الجورجي إيراكلي غاريباشفيلي التزام بلاده بتعزيز السلام الدائم في جنوب القوقاز. وكشف النقاب عن "مبادرة الجوار السلمي" لجورجيا ووجه دعوة إلى أرمينيا وأذربيجان للمشاركة في هذا الجهد. وتسعى "مبادرة الجوار السلمي" التي أطلقها رئيس الوزراء غاريباشفيلي أواخر عام 2021، إلى إنشاء منصة للحوار غير الرسمي بين الجيران الإقليميين. هدفها الأساسي هو تسهيل التعاون والعلاقات السلمية في منطقة معقدة تاريخياً ومعرضة للصراع. في يوليو 2022، انعقد الاجتماع الأول لوزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان في تبليسي. أحد العناصر الأساسية للمبادرة هو دعوة أرمينيا وأذربيجان للانضمام إلى العملية. ومن خلال إشراك هذه البلدان المجاورة، تهدف جورجيا إلى العمل بشكل تعاوني لتحقيق السلام الدائم في جنوب القوقاز. وشدد رئيس الوزراء غاريباشفيلي أيضًا على تحول جورجيا إلى مركز إقليمي متعدد الأوجه. وقد اكتسب القطاع المالي في البلاد اعترافا عالميا، وجذب المستثمرين ورؤوس الأموال الدولية. وتعطي جورجيا الأولوية للاستثمارات في البنية التحتية، بهدف تعزيز الاتصال ودعم قطاعي الخدمات اللوجستية والطاقة. علاوة على ذلك، تعمل جورجيا بنشاط على تطوير ممرات النقل الاستراتيجية التي ستكون بمثابة روابط حيوية بين آسيا وأوروبا. وتعتبر هذه الممرات حاسمة لتسهيل التجارة والتنمية الاقتصادية في منطقة البحر الأسود.