

في تطور دراماتيكي للأحداث، تصاعدت الاحتجاجات بشأن زيادة الأجور بين عمال المصانع في نويدا، وهي مدينة تقع على مشارف نيودلهي، إلى حالة من الفوضى. لقد دفعت الاضطرابات الأخيرة الشرطة إلى اللجوء إلى تدابير قسرية للسيطرة على الوضع. تغذت المظاهرات إلى حد كبير بالإحباط من ارتفاع تكاليف المعيشة، التي تفاقمت بسبب التوترات الجيوسياسية، وقرار ولاية هاريانا المجاورة بزيادة الأجور بنسبة 35%. هذا الخلفية الاقتصادية زادت من الدعوات لتعديل مشابه في نويدا. بدأت الاحتجاجات كتجمعات متفرقة ولكن تصاعدت بعد تكهنات جامحة بأن السلطات المحلية قد رفضت مطالب العمال بزيادة في الأجور مشابهة لما في هاريانا. وسرعان ما تحول الغضب إلى عدوانية، حيث قام المحتجون بحرق عدة سيارات والانخراط في رشق الحجارة، متحدين الحضور الأمني. التقطت البث التلفزيوني المشاهد العصيبة حيث كان المتظاهرون يهتفون بالشعارات تحت أنظار الشرطة الشغب. وأسفرت الاشتباكات عن أضرار كبيرة، مع تقارير تفيد بتأثر أكثر من 150 سيارة وإشعال النار في أكثر من 50. وبالإضافة إلى ذلك، أُصيب حوالي 30 شخصًا في المواجهات. وفي استجابة لذلك، نفذت الشرطة بسرعة أكثر من 300 عملية اعتقال، مشيرة إلى أن العديد من الموقوفين لم يكونوا عمال في المصانع. يتم إجراء تحقيق شامل حاليًا، يركز على التحقق من دور حوالي 50 حسابًا على وسائل التواصل الاجتماعي يُعتقد أنها نشرت معلومات مضللة تحريضية. العواقب الاقتصادية جسيمة، مع تقدير الخسائر الصناعية بما يصل إلى 321 مليون دولار. في حين ينسب البعض الاضطرابات إلى المناورات السياسية، يظل الاستياء الاقتصادي وعدم المساواة في الأجور في المقدمة. كإجراء ردة فعل، أعلنت حكومة أوتار براديش عن زيادة طفيفة في الأجر الأدنى تصل إلى 32 دولارًا، بعد مفاوضات مكثفة مع ممثلي العمال. ومع اقتراب الانتخابات الإقليمية، تتعرض الحكومة المحلية لضغوط متزايدة لمعالجة الشكاوى بشكل فعال. وصدى للاحتجاجات الصناعية، بدأت في اليوم التالي عمال المنازل في نويدا مظاهراتهم الخاصة، مما يلخص السخط الاقتصادي المنتشر.