

تعيش صناعة الألماس حالة من الاضطراب حيث شهد مؤشر أسعار رابابورت لألماس 1 قيراط انخفاضاً بنسبة 1.7% في مارس 2026، ويعزى ذلك إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. ويأتي هذا الانخفاض كجزء من اتجاه أوسع، حيث انخفضت الأسعار في هذا القطاع بنسبة 4.2% منذ بداية العام و13.2% خلال الأشهر الاثني عشر الماضية. وعلاوة على ذلك، انخفضت مؤشرات أوزان الألماس الأخرى أيضاً: حيث تراجع الألماس بوزن 0.3 قيراط بنسبة 1.1%، و0.5 قيراط بنسبة 3.5%، بينما انخفضت الأحجار بوزن 3 قيراط بنسبة 0.5%. وقد أدى الصراع المستمر في الشرق الأوسط إلى تعطل طرق التجارة، مما دفع العديد من تجار الألماس في دبي إلى نقل قنوات مبيعاتهم. كما أثارت هذه الوضعية مخاوف بشأن إمكانية وصول قاطعي الألماس الهنود إلى المواد الخام الضرورية للحفاظ على الإنتاج. وعلى الرغم من الانكماش العام في السوق، احتفظ الألماس الأكبر حجماً، خاصة تلك التي تزن 5 قيراط وأكثر، بجاذبيتها بسبب العرض المحدود. وفي ظل هذه الديناميكيات السوقية، أجرت شركة دي بيرز تعديلات استراتيجية باستبعاد 20 إلى 25 حاملاً من قائمتها التي تضم 69 عميلاً لفترة العقود القادمة التي تبدأ في 1 يوليو. تعكس هذه الخطوة محاولة لتعزيز الكفاءة التشغيلية في ظل انخفاض عام في العرض والطلب. وتؤكد هذه التغييرات على الاعتماد المعقد والتأثيرات العالمية التي تؤثر على صناعة الألماس، مما يكشف عن نقاط الضعف التي تتردد في الأسواق الدولية في أوقات عدم الاستقرار الجيوسياسي.