

أعلن النائب إريك سوالويل من كاليفورنيا تعليق حملته لمنصب حاكم الولاية واستقالته من الكونغرس بعد مواجهة اتهامات متعددة باعتداءات جنسية. هذا الخروج المفاجئ من الساحة السياسية أصاب الكثيرين بالصدمة، حيث كان سوالويل يعتبر نجمًا صاعدًا داخل الحزب الديمقراطي. بدأت تدهور مسيرته مع التقارير المتزامنة من صحيفة "سان فرانسيسكو كرونيكل" و"سي إن إن" التي كشفت عن اتهامات خطيرة. تتمثل الاتهامات في ادعاءات بأن سوالويل، المتزوج ولديه ثلاثة أطفال، انخرط في سلوك جنسي غير لائق، بما في ذلك إرسال صور فاضحة عبر سناب شات لعدة نساء، بعضهن تعرف عليهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي. اتهمته موظفة سابقة باغتصابها في عام 2024 بعد قضاء ليلة شرب، ما تركها مضارة جسديًا ومحطمة عاطفيًا. تبرز رواية مقلقة أخرى من عام 2019 تفاصيل امرأة استيقظت في غرفة فندق دون تذكر أحداث الليلة الماضية، وتشعر بأنها تعرضت للاعتداء. عقب هذه الإفصاحات، قامت النيابة العامة في نيويورك بسرعة بإطلاق تحقيق جنائي. وفي الوقت ذاته، أطلقت لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب تحقيقًا في سلوك سوالويل، للتحقيق في ادعاءات سوء السلوك الجنسي تجاه موظفة تعمل تحت إدارته. تلاشت وعود الدعم السياسي تقريبًا على الفور للنائب، حيث استقال أفراد حملة انتخابية، وطلب حلفاء سياسيون سابقون، بما فيهم رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، الشفافية والمساءلة. أكدت بيلوسي على أهمية التحقيق السليم في الاتهامات الجادة بعيدًا عن مجال الحملات السياسية. أضافت إلى الفضيحة مقاطع فيديو انتشرت على الإنترنت تُظهر سوالويل في مواقف محرجة. ومع ذلك، تحوم الشكوك حول صحة الفيديوهات بسبب احتمال تورط الذكاء الصناعي. رغم عدم تأكيد صحة الفيديوهات، إلا أنها تفاقم الوضع المتوتر بالفعل. مع اقتراب الانتخابات التمهيدية في كاليفورنيا، ووجود اسم سوالويل لا يزال حاضرًا في بطاقات الاقتراع، تلقي نتائج أفعاله بظلال طويلة على مستقبله السياسي وإرثه.