

في تحول سياسي مذهل، تمكن زعيم المعارضة في المجر، بيتر ماجيار، من تحقيق انتصار كبير على رئيس الوزراء الحالي فيكتور أوربان، حيث تجاوز حزب 'تيسا' التابع لماجيار حزب 'فيدس' الذي يتزعمه أوربان بفارق كبير يزيد عن 16 نقطة. تشير هذه النتيجة الانتخابية إلى احتمال حدوث تحول في السياسات المحلية والعلاقات الدبلوماسية للمجر، لا سيما مع الاتحاد الأوروبي وروسيا وأوكرانيا. تم تأكيد الفوز الكبير بعد فترة وجيزة من إغلاق صناديق الاقتراع يوم الأحد، عندما اعترف أوربان بهزيمته أمام ماجيار بأدب. وبتقريب كامل لعدد الأصوات، أظهر فرز الأصوات تقدم حزب 'تيسا' بنسبة 53.72%، فيما تراجع حزب 'فيدس' إلى 37.67%، كان انتصار ماجيار يتماشى مع التوقعات من استطلاعات ما قبل الانتخابات المائلة للمعارضة. خلال حملته، تعهد ماجيار بمكافحة الفساد، وتعزيز الخدمات العامة، وإصلاح العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت نفسه، ركز أوربان في حملته على سجل حافل من الحوافز الضريبية للأفراد وضرائب الشركات، مع الالتزام بالإبقاء على حياد المجر في النزاع الروسي الأوكراني الجاري. صورت حملة 'فيدس' ماجيار على أنه شخصية متحالفة مع بروكسل، مشيرة إلى أنه سيعرض الوصول إلى الطاقة الروسية بأسعار معقولة للخطر ويدعم سياسات الاتحاد الأوروبي التي تعتبر تصادمية تجاه روسيا. شهدت الانتخابات مشاركة ناخبين تاريخية بنسبة 77.8%، وهي الأعلى في تاريخ الانتخابات المجرية، مما يُبرز الشرعية الديمقراطية للجمعية الوطنية القادمة. وقال جيرجيلي جولياش، وزير مكتب رئيس الوزراء، "إن ارتفاع نسبة المشاركة يشير إلى تفويض ديمقراطي أقوى للمضي قدماً." وفي كلمته لمؤيديه في بودابست، تأمل أوربان بفلسفة قائلاً: "ما يحمله المستقبل لبلدنا وأمتنا لا يمكن أن يخبرنا به إلا الوقت، لكن بغض النظر عن النتيجة، سنقوم بخدمة المجر بشكل مخلص كمعارضة ثابتة." بينما يتساءل المحللون السياسيون عن تداعيات انتصار ماجيار، تثار تساؤلات حول مستقبل الانحياز الدولي للمجر ومبادرات الإصلاح الداخلي.