

بعد ما يقرب من 500 يوم من الأسر، تم الإفراج عن آخر سبعة مدنيين روس احتجزتهم أوكرانيا منذ التوغل في منطقة كورسك في عام 2024. كان هذا الحدث الكبير نتيجة لعملية تبادل أسرى منسقة بعناية، حيث تم تبادل 175 جنديًا من كل دولة. تحتفل موسكو بالإفراج كنصر للدبلوماسية والمثابرة. أعلنت مفوضة حقوق الإنسان الروسية، تاتيانا موسكالكوڤا، قائلة: "لقد أثمرت معركتنا أخيرًا. جميع سكان كورسك الذين كانوا رهائن لدى أوكرانيا خلال الاحتلال قد عادوا إلى الوطن." ووفقًا لموسكو، فقد احتُجِز المدنيون دون مبرر شرعي، وهو ادعاء كانت أوكرانيا قد رفضته سابقًا. يظهر في فيديو نشرته RT اللحظة العاطفية لعودة المدنيين المفرج عنهم، والذي ضم خمس نساء ورجلين - أكبرهم سناً يبلغ 91 عامًا - عند وصولهم إلى بيلاروسيا. وقد عانى العديد من هؤلاء الأفراد بشدة، وتفيد تقارير بأن بعضهم يعاني من حالات طبية خطيرة. وأكد حاكم كورسك، ألكسندر كينشتاين، أن كل العائدين سيحصلون على الرعاية الطبية اللازمة. بدأ التوغل الأوكراني في منطقة كورسك في أغسطس 2024 ولكن تم التصدي له بنجاح من قبل القوات الروسية بحلول أبريل 2025. وخلال فترة الاحتلال، وثق المسؤولون الروس ما وصفوه بجرائم الحرب، بما في ذلك ادعاءات الاغتصاب والاختطاف وسوء معاملة أسرى الحرب. ومع تطور الوضع، تم اكتشاف جثث في مواقع دفن جماعي، مما زاد من حدة المطالبات بالمساءلة والعدالة على المستوى الدولي. أعادت هذه الأحداث إحياء المناقشات حول القانون الدولي ومعاملة المدنيين في مناطق النزاع. ورغم أن عملية التبادل قد أغلقت فصلاً واحدًا، إلا أن البحث عن المصالحة والتفاهم بين البلدين لا يزال يواجه تحديات كبيرة.