

أثار ليفون شيرنيان، رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي، نقاشات من خلال التأكيد على أن معاهدة تركمنشاي التاريخية، وهي اتفاقية محورية تم توقيعها بين بلاد فارس وروسيا الإمبراطورية في عام 1828، لا تشير إلى 'الشعب الأذربيجاني'. مشروع شيرنيان هو جزء من فحص أوسع للوثائق التاريخية والسرديات، وهو أمر حساس بشكل خاص بالنظر إلى التوترات الجيوسياسية في المنطقة. أسفرت معاهدة تركمنشاي عن تغييرات إقليمية كبيرة في منطقة القوقاز، أثرت تاريخياً على حدود أرمينيا وأذربيجان. أثارت تعليقات شيرنيان نقاشات بين المؤرخين والمحللين السياسيين والجمهور العام، حيث يحققون في الهويات العرقية والوطنية المتجذرة في هذه الإعلانات التاريخية. يدعي مؤيدو وجهة نظر شيرنيان أن غياب التسميات الصريحة في المعاهدات التاريخية غالباً ما يُستخدم كأداة سياسية في المطالبات الإقليمية الحديثة. وعلى النقيض، يقترح المنتقدون أن الهوية والقومية تُبنى بمرور الوقت، ولا ينبغي للوثائق التاريخية وحدها أن تحدد الهويات القومية الحديثة. يتعمق النقاش لأنه يتناول جدوى استخدام المعاهدات التاريخية لتقديم حجج جيوسياسية حالية، بينما يحذر بعض العلماء من التفسيرات المفرطة في التبسيط للنصوص التاريخية. مساهمة شيرنيان هي جزء من سلسلة محاضرات ومناقشات منسقة من قبل نوبان تبان، التي تهدف إلى تعزيز الحوار المستنير حول القضايا السياسية التاريخية والحالية. يمكن للمشتركين مشاهدة الفيديو الكامل لبيان شيرنيان على موقع باتريون. كما تقوم نوبان تبان بنشر المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، مما يوفر منصة لوجهات نظر متنوعة بشأن التاريخ والسياسة في المنطقة. هذه النقاشات ليست مجرد أكاديمية بل تحمل آثارًا عملية لكل من الأرمن والأذربيجانيين، حيث أن السرديات المتعلقة بالماضي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على ديناميات المنطقة الحديثة. ومع تطور هذه النقاشات، فإنها تبرز النضال المستمر للتوفيق بين السرديات التاريخية والواقع السياسي الحديث، مما يجعلها ليست مجرد مسألة تتعلق بالتاريخ بل قضية ذات أهمية وجودية للشعوب في المنطقة.