

في تصعيد دراماتيكي لأزمة النفط العالمية، ارتفعت أسعار الغاز في الولايات المتحدة فوق 4 دولارات للجالون في المتوسط، مما يمثل أول زيادة من هذا النوع منذ ما يقرب من أربع سنوات. هذه الزيادة الحادة تأتي بعد اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، التي أرسلت موجات صادمة عبر الأسواق النفطية الدولية. منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير، ارتفعت الأسعار في محطات الوقود بأكثر من 30% وفقًا لبيانات AAA. آخر مرة تجاوزت تكاليف الوقود 4 دولارات للجالون كانت في أغسطس 2022، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. المحور الأساسي للأزمة هو إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو مسار تجاري بحري هام تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. هذا العائق الاستراتيجي أثار مخاوف من نقص نفطي مطول، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل كبير. على الرغم من كونها مصدرة صافية، إلا أن الولايات المتحدة تتأثر بالتبعات الاقتصادية العالمية. تحدد الأسواق الدولية أسعار النفط، والأسعار الأمريكية تعكس تباينات العرض والطلب العالمي. اعتبارا من يوم الثلاثاء، ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى حوالي 104 دولارات للبرميل، بزيادة بنسبة 50% حادة منذ بداية الأعمال العدائية. الأسعار في محطات الوقود مدفوعة في الغالب بتكاليف النفط الخام، والتي تشكل أكثر من نصف السعر الإجمالي في المضخة، كما توضح إدارة معلومات الطاقة الأميركية. الأزمة النفطية الحالية قورنت بالصدمات الطاقية الحادة في السبعينيات، ومع ذلك، أشار المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إلى أن الوضع اليوم أشد خطورة. وصف بيرول الأزمة بأنها "تهديد كبير وضخم" للاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن لا أمة ستبقى غير متأثرة إذا استمر الوضع في هذا المسار. لمواجهة الاضطراب الجاري، أعلنت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عن خطط لإطلاق 400 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية — وهو إجراء تاريخي للمجموعة التي تضم 32 دولة. تستعد الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس ترامب، لأكبر إطلاق ثانٍ من احتياطياتها الطارئة، مما يساهم بكميات تقارب نصف الإنتاج المقصود لوكالة الطاقة الدولية. بالإضافة إلى ذلك، خفف ترامب بعض العقوبات على النفط الروسي وعلق القوانين التي تحكم النقل النفطي المحلي، بينما دعا أيضًا لاستعادة الملاحة البحرية للناقلات عبر مضيق هرمز. تسعى الجهود المشتركة إلى استقرار سوق النفط العالمي وتخفيف الدمار الاقتصادي الذي تسبب فيه النزاع، ومع ذلك، يبقى الكثير من عدم اليقين يحيط بمسار ومدة هذه الأزمة.