

قام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بزيارة مفاجئة إلى المملكة العربية السعودية يوم الخميس، مما عزز حملة أوكرانيا الدبلوماسية في الشرق الأوسط وسط الصراع المستمر مع روسيا. تأتي الزيارة بعد كشف زيلينسكي مؤخرًا عن تعاون أوكرانيا مع دول الشرق الأوسط لتعزيز الدفاعات ضد الهجمات بالطائرات المسيرة في سياق التوترات الإقليمية مع إيران. عند وصوله، أشار زيلينسكي إلى مناقشات محورية في جدول أعماله، على الرغم من بقاء التفاصيل طي الكتمان. في السابق، ذكر تقديم أوكرانيا خبرة في تكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى دول مثل السعودية، الإمارات، قطر، الكويت والأردن، مع التركيز على إنشاء أنظمة دفاعية شاملة. بالتزامن مع ذلك، تطمح أوكرانيا إلى المساهمة في الجهود الأمنية في منطقة مضيق هرمز ذات الأهمية الاستراتيجية. في مقابل دعمها الفني، تسعى أوكرانيا إلى الحصول على أنظمة دفاع جوي متطورة من دول الخليج، وهو أمر حيوي لتعزيز الدفاعات ضد اعتداءات روسيا. لقد وضعت التطورات الأوكرانية في تكنولوجيا اعتراض الطائرات المسيرة البلاد كقوة هائلة في أنظمة الدفاع المتطورة، وهي مكون حاسم في صراعها الطويل مع روسيا. تم حجب تفاصيل خط سير زيارة زيلينسكي في البداية من قبل المسؤولين الأوكرانيين، مما حافظ على عنصر من السرية. بالتوازي مع اندفاعة زيلينسكي الدبلوماسية، تعهد تحالف من دول شمال أوروبا بتكثيف الجهود ضد صادرات النفط السرية الروسية. تستهدف هذه الدول الأسطول الروسي المُسمى 'الأسطول الظلي'—وهو شبكة من الناقلات القديمة المستخدمة تحت أسماء غامضة لتجاوز العقوبات الدولية. رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال مناقشات في فنلندا مع الحلفاء، أكد ضرورة استهداف هذا الأسطول السري. أعلن استعداد المملكة المتحدة لاعتراض الناقلات المشتبه بها التي تعبر مياهها، لتنضم إلى الأمم الأخرى الملتزمة بتضييق الخناق على طرق تصدير النفط الروسي. أكد ستارمر أن: 'مهمتنا المشتركة هي تعطيل تجارة النفط الغامضة في روسيا، والحفاظ على الضغط على الرئيس بوتين، وإعادة تشكيل مجرى هذه الحرب'. في خطاب فيديو مؤثر، زاد زيلينسكي من الدعوة لاتخاذ إجراءات ضد صادرات النفط الروسية، مشددًا على دورها في تمويل مساعي موسكو للسيطرة على أوكرانيا. وفي حادثة ذات صلة، أفادت الحكومة التركية بتعرض ناقلة 'ألتيورا' أثناء الإبحار بالقرب من البوسفور لأضرار نتيجة هجوم بطائرة مسيرة بحرية. وذكرت أن الناقلة، المحملة بـ 140,000 طن من النفط الخام، مملوكة لشركة بيرغامون ماريتايم وتورطت في تسهيل صادرات روسية ملتفة حول العقوبات. ورغم الهجوم، بقي طاقم الناقلة 'ألتيورا' دون إصابات، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة في مسارات المنطقة البحرية. هذا الاعتداء يؤكد على إلحاح مناشدات أوكرانيا لحلفائها الدوليين لخنق قنوات إيرادات النفط الروسي.