

في عرض مذهل من براعة صناعة اللعب، نقش برونو فرنانديز اسمه في سجلات تاريخ مانشستر يونايتد بكسره رقماً قياسياً دام طويلاً. في مساء بارد في أولد ترافورد، وبين أصداء المشجعين المبتهجين، قدم المايسترو البرتغالي تمريرتين حاسمتين في انتصار 3-1 على أستون فيلا، متجاوزاً الرقم القياسي للأسطورة ديفيد بيكهام منذ 26 عاماً. تمت التمريرة الحاسمة الثانية لفرنانديز في الليلة بكل سهولة بفضل ماثيوس كونيا، مما رفع رصيده إلى 16 تمريرة حاسمة هذا الموسم، محققاً رقماً قياسياً جديداً للنادي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في حملة واحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز. لم يتفوق فقط على بيكهام، الذي سجل رقم 15 تمريرة حاسمة في الموسم 1999-00، ولكن برونو أيضاً حقق تمريرته الحاسمة رقم 100 في جميع المسابقات لليونايتد منذ وصوله في عام 2020. وأعرب فرنانديز عن تواضعه العميق لإنجازه وقدم شكره لزملائه في الفريق على النجاح: "أنا أكثر فخراً وسعادة لأنني فعلتها في خدمة زملائي في الفريق. تقديم الفرح للآخرين من خلال هذه اللعبة الجميلة مجزٍ للغاية،" شارك في حديثه مع سكاي سبورتس. ويواصل اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً السعي نحو العظمة، مستهدفاً الرقم القياسي للدوري من 20 تمريرة حاسمة في الموسم – وهو المقياس الذي يحتفظ به حالياً كلٌ من نجم كرة القدم تييري هنري (2002-03) وكيفين دي بروين (2019-20). ومع بقاء ثماني مباريات في الدوري الممتاز، لا يزال فرنانديز يركز على ألا يُرجح الجوائز الفردية فقط ولكن على النجاح الجماعي، ويطمح لرؤية مانشستر يونايتد في قمة الجدول عندما تهدأ الأمور. إلى جانب الإحصائيات والأرقام القياسية، يمثل رحلة فرنانديز مع مانشستر يونايتد قصة موهبة وإصرار وسعي لا يلين إلى التميز في كرة القدم. ومع توجه الموسم نحو ذروته، ستكون كل العيون على ما إذا كان برونو فرنانديز يمكن أن يمدد سجله المذهل ليضمن مكانه المحتمل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.