

في خطاب نقدي، عبر تيجران خزماليان، زعيم الحزب الأوروبي الأرمني، عن قلقه بشأن ما سماه 'فرصة تاريخية ضائعة' تحت قيادة رئيس الوزراء نيكول باشينيان. تحدث خزماليان على منصة نويا تابان الروسية، مستعرضًا رؤيته للوضع السياسي الحالي في أرمينيا، قائلاً إن الإمكانيات للتغيير الإيجابي والتقدم تتلاشى بين أصابع الإدارة في لحظة حاسمة في تاريخ الأمة. يركز نقد خزماليان على فكرة أن أرمينيا، الأمة التي تواجه نقطة تحول، لم تستغل الفرص الاستراتيجية والدبلوماسية المتاحة. وفقًا لخزماليان، فإن الأخطاء والتأخيرات الحكومية أدت إلى فقدان مكاسب محتملة كان يمكن أن تفيد البلاد بشكل كبير. يدعو الإدارة إلى تقييم استراتيجياتها بعناية والتحول نحو سياسات أكثر فعالية واستباقية. خلال خطابه، أشار خزماليان إلى عدة مجالات رئيسية يعتقد أن إدارة باشينيان قصرت فيها، رغم وجود فرص تاريخية لتحقيق تقدم ملموس. وتشمل هذه المجالات التعامل الدبلوماسي غير الفعال وإدارة الشراكات الأجنبية والإصلاحات الداخلية التي لم تُنفذ بأقصى إمكانياتها. وأكد خزماليان على أهمية الشراكات الاستراتيجية مع الحلفاء الدوليين، مشيرًا إلى أنها لم تُحظ بالرعاية الكافية، مما أدى إلى تراجع على الساحة العالمية كان بالإمكان تفاديه. وانتقد الحكومة أيضًا لعدم استغلالها لموقفها الجيوسياسي الفريد لتشكيل اتفاقيات يمكن أن تضمن تحسينات اقتصادية وأمنية. نداؤه لاتخاذ إجراء لا يقتصر فقط على النقد، حيث يعرض خزماليان رؤية لما يمكن تحقيقه من خلال إطار استراتيجي أقوى. يشير إلى الحاجة إلى إصلاح داخلي شامل كأساس للتنمية المستدامة، بما في ذلك تعزيز سيادة القانون، وتحقيق تقدم في حقوق الإنسان، وتشجيع الابتكار الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، يبرز أهمية تعزيز البنية التحتية للتعليم والرعاية الصحية لدعم مجتمع مزدهر وقادر على التحمل. تأتي تصريحات خزماليان في وقت تواجه فيه أرمينيا تحديات داخلية وخارجية كبيرة. الأوضاع السياسية المستمرة والتوترات الإقليمية تضيف المزيد من التعقيدات لأي تنفيذ سياسي حكومي، مما يجعل الدعوة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ومتناسقة أكثر إلحاحًا. يحذر من أنه دون معالجة هذه القضايا النظامية، تخاطر أرمينيا بأن تبقى في دوامة من الفرص الضائعة والنمو المحدود. في الختام، يُعتبر خطاب خزماليان على منصة نويا تابان دعوة صريحة للقيادة الأرمنية لإعادة تقييم مسارها واتباع نهج أكثر رؤية في الحكم. الطريق إلى الأمام، كما يراه خزماليان، يتطلب شجاعة وابتكارًا والتزامًا بالانخراط مع كل من المكونات المحلية والدولية لتحقيق الاستفادة الحقيقية من اللحظة التاريخية قبل أن تتلاشى.