

تجد منطقة الشرق الأوسط نفسها في لحظة محورية مع اندلاع أعمال عدائية جديدة في إيران اعتبارًا من الأول من مارس. وهذا له تداعيات عميقة على الأمن الإقليمي، حيث يشهد الوضع تغييرات كبيرة. في نقاش مفصل استضافه نُوْيان تابان، قامت أناهيت أداميان، كاتبة وعضوة المجلس السياسي لحزب 'الجمهورية' الأرمني، باستكشاف التداعيات المحتملة على أرمينيا وحددت المسارات المستقبلية لإيران المجاورة. ترى أداميان أن وفاة المرشد الأعلى لإيران المزعومة تعد محركًا لاضطراب نظامي. تشير التكهنات إلى أن مجتبى خامنئي قد تم تعيينه خلفًا له، وهي خطوة تنتقدها باعتبارها رجعية، مشبهة إياها بالعودة إلى الجذور الملكية لإيران. قد يكون عدم وجود تأكيد رسمي بمثابة 'إجراء دفاعي' نظرًا لموقف إسرائيل من استهداف الخلفاء الذين يواصلون السياسات الحالية. بالنسبة لأرمينيا، فإن مسار إيران المستقبلي حاسم، ليس فقط لأمن الحدود ولكن أيضًا للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والسياسي طويل الأمد. تجادل أداميان بأن المصالح الأساسية لأرمينيا تتماشى مع تطور إيران إلى 'دولة علمانية نامية خالية من العقوبات ومتعاونة مع الولايات المتحدة'. يمكن لهذا السيناريو تحييد الوكلاء المزعزعين للاستقرار مثل حماس وحزب الله والحوثيين، مما يعزز الاستقرار الإقليمي. وتحذر من أن تعقيدات هذا النزاع متجذرة بعمق، مما يشير إلى عدم استقرار طويل الأمد. تطرح أداميان ثلاثة سيناريوهات محتملة لإيران: 1. هيمنة المتشددين: تأمين العناصر الرجعية للسلطة من خلال مواقف مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. 2. التحول العلماني: قيادة محتملة للرئيس مسعود بزشكيان إلى جانب التقدميين الذين يدعون إلى إصلاحات علمانية تدريجية، وربما إعادة رضا بهلوي لفترة انتقالية. 3. الحرب الأهلية: السيناريو الأشد قتامة الذي يتضمن تدهور البلاد إلى فوضى داخلية، وهو وضع يجب تجنبه بأي ثمن. هي تنتقد أسطورة 'المنقذين' مثل روسيا والصين، مؤكدة على ضرورة تركيز أرمينيا على تعزيز التحالفات الحديثة. مستشهدة بفشل روسيا التاريخي، تجادل أداميان ضد الاعتماد على ضمانات خارجية لا تتماشى مع تطلعات السيادة الأرمنية. فيما يتعلق بالشؤون الداخلية، تتناول الانتخابات القادمة في أرمينيا وتؤيد التحول نحو نظام رئاسي، مدافعة عن السياسات التي تعد بتنمية حقيقية بدلاً من الخطابات الفارغة. علاوة على ذلك، تدافع عن الإجراءات الأخيرة ضد المتلاعبين الأجانب المتخفين كصحفيين، مؤكدة أن الديمقراطية الحقيقية لا تساوي التأثير الأجنبي غير المقيد. في ظل التوترات في إيران التي تلقي بظلالها على المنطقة، تؤكد رؤى أداميان على الحاجة إلى أولويات استراتيجية واضحة في أرمينيا، مما يشدد على مسار مستقل للمضي قدمًا منفصل عن القوى العالمية غير الموثوقة.