

في ستراسبورغ، استضاف مقر البرلمان الأوروبي الكشف عن منحوتة ضخمة تحتفي بالأبجدية الأرمينية بالقرب من مرافقه الإدارية. شهد هذا الحدث المهم حضور شخصيات بارزة، من بينهم رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا. تم تسمية المنحوتة بشكل مناسب بـ 'أرامتاجير - قوة الحوار'، وهي هدية من أرمينيا للبرلمان الأوروبي، ترمز إلى العلاقة المتناغمة والدعم المتبادل بين الكيانين. أكدت الرئيسة ميتسولا على أهمية هذه المنحوتة، مشيرة إلى أنها تمثل الحوار الديناميكي والروابط التاريخية بين أرمينيا وأوروبا. وأعربت عن امتنانها لهذه المبادرة التي لا تكرم فقط نصًا صمد عبر الزمن، بل وتجسد أيضًا روحًا دائمة من التعاون والقيم المشتركة عبر الثقافات. عبر رئيس الوزراء باشينيان عن تقديره للاعتراف والدعم من البرلمان الأوروبي، مشيرًا إلى أن هذا النصب التذكاري يمثل شعلة للتراث الثقافي ويبرز إمكانيات الحوار في تعزيز الوحدة. تعتبر الأبجدية الأرمينية، بشخصياتها الفريدة وتاريخها العريق، رمزًا للمرونة والقدرة على التكيف. سلطت مراسم الكشف الضوء على الإرث الدائم لهذا النظام الكتابي، والذي يلعب دورًا حاسمًا في الهوية والسرد التاريخي للشعب الأرميني. من خلال دمج عناصر التراث الأرميني في المناظر الطبيعية الأوروبية، تسهل هذه المنحوتة تبادلاً ثقافيًا يعزز الوعي والتقدير للتنوع. وقالت الرئيسة ميتسولا: 'باركوا هذا التبادل الثري، ففي احتضان التنوع نجد القوة والوحدة وإطارًا للسلام الدائم عبر قارتنا.' وأكد القادة هذا الشعور، داعين إلى التعاون الديمقراطي المستمر الذي يجسر الفجوات الثقافية. مع تحول ستراسبورغ إلى حارسة لهذا الرمز الأرميني المهم، تثري نسيج المدينة التاريخي وتؤكد الالتزام بالحفاظ على الرواية الإنسانية الشاسعة والمتنوعة. يمثل هذا التعاون علامة فارقة في الدبلوماسية الثقافية، مؤكداً على الدور المحوري للحوار والاحترام المتبادل في العلاقات الدولية. من خلال هذا الرمز الدائم، تتحد أرمينيا وأوروبا في رحلتهما المشتركة نحو الفهم والسلام، محتفلين بالماضي وبناء مستقبل متجذر في التواصل والاعتراف الثقافي.