

أثارت هيومن رايتس ووتش مخاوف جدية بشأن الزيادة في استخدام الطائرات بدون طيار من قبل قوات الأمن الهايتية والمتعاقدين الخواص، مما أدى إلى وفاة ما لا يقل عن 1,243 شخصًا، بمن فيهم 60 مدنيًا، من مارس 2025 وحتى يناير 2026. هذه الهجمات بالطائرات بدون طيار وقعت في الغالب في بورت أو برنس، حيث لا تزال العنف العصابات تشكل تحديًا كبيرًا. من بين 738 إصابة تم الإبلاغ عنها، يُعتقد أن 49 منها على الأقل تشمل مدنيين. دعت المنظمة السلطات الهايتية إلى الحد من هذه العمليات لمنع المزيد من فقدان الأرواح البريئة. بشكل ملحوظ، كانت إحدى الغارات الأكثر دموية أسفرت عن 57 ضحية، بعضهم من الأطفال. يصف الشهود مشاهد مروعة، مثل هجوم في حي سيمون بيلي الذي تسيطر عليه العصابات في سبتمبر 2025، حيث قامت طائرة بدون طيار بتعطيل حدث خيري للأطفال نظمته قيادة محلية، مما أسفر عن مقتل أو إصابة عدة قاصرين. ينتشر الخوف والصدمات في المجتمعات التي تعاني بالفعل من السيطرة والعنف العصابات. هذا الاستخدام العشوائي للقوة تلقى انتقادات من المراقبين الدوليين، بما في ذلك رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الذي وصف الإجراءات بأنها غير متناسبة وربما غير قانونية بموجب المعايير الدولية. تواجه البعثة المدعومة من الأمم المتحدة، حاليًا بدعم من الشرطة الكينية، تحديات بسبب الافتقار إلى التمويل والأفراد. علاوة على ذلك، يشير تحليل هيومن رايتس ووتش للأدلة المصورة إلى أن الطائرات بدون طيار تُستخدم ضد أفراد لا يمثلون تهديدًا مباشرًا، مما يشير إلى اتجاه خطير للقتل خارج نطاق القانون. يشدد المجتمع الدولي، وخاصة نشطاء حقوق الإنسان، على أهمية التحقيقات الشفافة والمساءلة لهذه العمليات، وضمان التعويض لأسر الضحايا حيثما تظهر الانتهاكات. استجابة لأزمة العصابات، أطلقت هاييتي قوة خاصة، تعمل بشكل غير رسمي خارج إشراف الشرطة الوطنية، مما أدى إلى تفاقم المشكلات بتكتيكاتها العدوانية. في الوقت نفسه، شركات مثل Vectus Global، المرتبطة بالأفراد العسكريين السابقين، تزيد من وجودها كجزء من استراتيجية هاييتي المثيرة للجدل لإعادة النظام. بينما تتصارع هاييتي مع هذا الوضع المعقد، يتزايد الدعوات لإصلاحات، ودعم دولي، والامتثال للالتزامات بحقوق الإنسان، مما يضع السلطات الهايتية أمام تحدٍ لإيجاد نهج آمن وقانوني لتحقيق الأمن.