

في اجتماع حساس عقد يوم الجمعة الماضي، عارضت حاكمة نيويورك كاثي هوشول بشدة أي توسع في مرافق الاحتجاز التابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) داخل الولاية خلال مناقشاتها مع توم هومان، المسؤول عن الحدود في عهد الرئيس ترامب. ومع استعدادها لإعادة انتخابها، أكدت هوشول من جديد التزامها بتقييد عمليات إدارة الهجرة والجمارك بعد حوادث مثيرة للجدل شهدتها المنطقة خلال هذا العام. ومن الجدير بالذكر أن الحاكمة تخطط للحد من قدرة المرافق المحلية على الدخول في اتفاقيات تمكنها من احتجاز الأفراد نيابة عن إدارة الهجرة والجمارك، وهو موقف أبرزته من خلال سعيها لتطبيق سياسات شاملة لحماية المهاجرين في جميع أنحاء ولاية نيويورك. يأتي حوار هوشول الأخير مع هومان في ظل زيادة طلبات الاحتجاز من قبل إدارة الهجرة والجمارك في مدينة نيويورك، رغم أن المدينة قد أكدت موقفها كملاذ آمن، وذلك بتقييد التعاون إلا في حالات الجرائم الخطيرة. وتسعى الحاكمة الديمقراطية لمواجهة هذه الإجراءات الفيدرالية عبر تعزيز الضوابط على مستوى الولاية التي تعكس مخاوف السكان المحليين وتمنع التجاوزات الفيدرالية. كما لفتت الحاكمة الانتباه إلى حادثة أخيرة حيث يُقال أن عملاء الهجرة الفيدراليين تركوا مهاجرًا أعمى في بوفالو، مما أدى في النهاية إلى وفاته. وقد طالبت هوشول باتخاذ إجراءات لتحقيق العدالة وضمان تأشيرات لذوي الضحية المقيمين في ميانمار، داعية إلى محاسبة السلطات الفيدرالية. جاءت هذه المناقشات عقب اجتماعات عقدها هومان مع الجمهوريين في الولاية والتي تطرقت إلى تفاصيل معقدة من الاتفاقيات الحالية مثل تلك الموجودة في مقاطعة ناسو. وأشار هومان، سعيًا للطمأنة، إلى الأخطاء في العمليات السابقة وتعهده بعدم تكرار القضايا التي شوهدت في وقت سابق من هذا العام في مينيسوتا. من المتوقع أن تتضمن المبادرات التشريعية التقدمية من هوشول قطع الروابط بين وكالات إنفاذ القانون المحلية والفيدرالية، ومن ثم إبطال الاتفاقيات التي تسمح لإدارة الهجرة والجمارك باستخدام الموارد المحلية في مقاطعات مثل ناسو. تتزامن هذه الخطوات مع زيادة التدقيق من المشرعين ذوي التوجه اليساري قبل مناقشات ميزانية الولاية، خاصة بعد وفاة مواطنين أمريكيين على يد عملاء الهجرة في وقت سابق من العام، ما أثار تقييمات واسعة لسياسات الهجرة. في سياق الوضع الحازم لمدينة نيويورك كملاذ آمن، تشير هذه التحولات الاستراتيجية إلى جهود هوشول المكثفة لتحقيق توازن بين الاختصاص المحلي والفيدرالي، خصوصًا تحت ضغوط السنة الانتخابية. تعكس عزم الحاكمة في مواجهة الأحكام الفيدرالية المتعلقة بالهجرة سردًا سوسياسيًا يتماشى مع الخطاب الوطني الأوسع بشأن إصلاح الهجرة، حيث تعبر الدوائر الانتخابية عن قلق متزايد بشأن تأثير إدارة الهجرة والجمارك على المجتمعات المحلية.