

في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أكد رئيس شركة BHP Group Ltd. روس مكإيوان أن الوضع يشكل خطرًا محدودًا فوريًا على عمليات الشركة. تحدث مكإيوان في قمة الأعمال التابعة لصحيفة الأستراليان فايننشال ريفيو، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى من -حوالي 95%- من منتجات التعدين الخاصة بشركة BHP مخصصة للأسواق الآسيوية، حيث تبقى طرق التجارة هناك غير متأثرة إلى حد كبير حتى الآن. على الرغم من اعترافه بإمكانية حدوث تعطيلات في بعض الممرات في الشرق الأوسط، أعرب مكإيوان عن ثقته في الموقع الاستراتيجي لشركة BHP. حيث يدعم العملاق في مجال التعدين فرص النمو المتاحة له في جغرافيا متنوعة تشمل الأرجنتين وكندا وأستراليا. وأوضح مكإيوان قائلاً: "نحن نتعامل مع السيناريوهات في العديد من المواقف"، مشددًا على موقف الشركة الاستباقي في تقييم المخاطر المحتملة وسبل التخفيف من تأثيرها. إن خلفية هذا التأكيد تأتي من المشهد الجيوسياسي المتقلب، الذي يتخلله تبادل مستمر للصواريخ واضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية. وقد تأججت هذه الاضطرابات بسبب الضربة الأخيرة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، مما صعد من الإجراءات الانتقامية في جميع أنحاء المنطقة. في خضم هذه العاصفة الجيوسياسية، تواصل شركة BHP الاستفادة من الفرص الاستراتيجية للتوسع والنمو. وأكد مكإيوان مجددًا استعداد الشركة للسعي وراء عمليات الاستحواذ الجذابة التي تتماشى مع مصالح المساهمين، مؤكداً: "لدينا نمو. إذا ظهرت فرص استحواذ جذابة وكانت جيدة للمساهمين، سنتقدم إليها." في حين أن الأزمة في الشرق الأوسط قد أحدثت هزات عبر مختلف القطاعات، تظل شركة BHP ثابتة وموجهة بمكانتها القوية في الأسواق الآسيوية وتنوعها الجغرافي القوي. ومع ذلك، تظل الشركة يقظة، حريصة على تعديل استراتيجياتها لمواكبة المخاطر المتطورة المرتبطة بالساحة الدولية غير المستقرة.