

لقد بلغ النقاش المحتدم حول متطلبات الهوية الناخبين في الولايات المتحدة مستويات جديدة عقب تمرير 'قانون الإنقاذ' من قبل الجمهوريين في مجلس النواب، الذي يفرض إثبات الجنسية للتسجيل لأول مرة في الانتخابات. وعلى الرغم من دعم عدد كبير من الأمريكيين لهذا القانون - إذ يؤيد 84% منهم ضرورة إظهار هوية مصورة في مراكز الاقتراع - إلا أن الديمقراطيين يعارضون ذلك إلى حد كبير، حيث شبه زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر التشريع بأنه 'جيم كرو 2.0'. وقد أثارت هذه المقارنة الانتقادات باعتبارها تستخف بالسياق التاريخي الحقيقي للتمييز العنصري. في وسائل الإعلام، وُجهت اتهامات لشبكات مثل سي إن إن بترويج هذا السرد، كما أشار مراسل سياسي من سي إن إن إلى الموقف الموحد إلى حد كبير للديمقراطيين، مع عدد قليل من الاستثناءات مثل السيناتور جون فيترمان الذين ينحرفون عن خط الحزب السائد. في هذه الأثناء، تواجه مجموعات تطلق على نفسها اسم 'مدققي الحقائق المستقلين' مثل بوليتي فاكت تدقيقًا لعدم تناولها هذه الادعاءات بشكل نقدي. يجادل النقاد بأن هذه المؤسسات، التي ينبغي أن تكون محايدة، تظهر تحيزًا من خلال تجاهلها لمخاوف الجمهوريين بشأن نزاهة التصويت بينما تفشل في التحقق من صحة ادعاءات الديمقراطيين المتعلقة بـ 'جيم كرو'. لقد أثار الخطاب مزيدًا من المقارنات الثقافية، حيث تساءل ممثل عن الكونغرس براين ستيل عن سخرية المطالبات بالتدقيق الصارم لشراء الكحول مقارنة بالتصويت - وهي ادعاء تلقى استجابات متباينة. يجادل البعض أن التصويت، كحق عام أساسي، يجب أن يُطالب بتدقيق عالي. ومع ذلك، يرفض المنتقدون من المجالات الأكاديمية والقانونية مثل هذه المقارنات، مشددين على الاختلافات بين ندرة تزوير الناخبين وبين شرب القاصرين للكحول. ومع توجيه الاتهامات، تبقى الأسئلة حول دور وسائل الإعلام ومدققي الحقائق في تعزيز أو عرقلة الفهم المدني في مقدمة الحوار العام.