

في تحليل شامل أجرته مؤسسة 'LUS'، يوفر أحدث تقرير من منظمة الشفافية الدولية بعنوان 'مؤشر تصورات الفساد – 2025' رؤى مهمة حول صراع أرمينيا المستمر مع الفساد. فبالرغم من الجهود السابقة الرامية إلى الحد من الفساد، يكشف التقرير عن تراجع مثير للقلق بنقطة واحدة في درجة مؤشر الفساد لأرمينيا عن العام السابق. ونتيجة لذلك، تجد أرمينيا نفسها تتشارك المرتبة 65 عالمياً مع دول مثل الكويت والجبل الأسود وناميبيا والسنغال. تثير النتائج مخاوف كبيرة بشأن مدى بعد أرمينيا عن تحقيق أهدافها لمكافحة الفساد. إن الدرجة الحالية لمؤشر الفساد، التي انخفضت إلى 46 في عام 2025، تشير إلى تراجع في التقدم نحو الشفافية الحكومية واتخاذ إجراءات فعالة لمكافحة الفساد. يؤكد هذا التقرير على التحديات التي تواجهها أرمينيا داخل المشهد الإقليمي والعالمي. تجرى مقارنات مع الدول المجاورة ودول الاتحاد السوفيتي السابقة، وكلها تسلط الضوء على جهود أرمينيا في مكافحة الفساد باعتبارها متأخرة عن التوقعات. تناقش التقرير التركيز على ترتيب أرمينيا الإقليمي وفعالية ممارسات الحوكمة في الحفاظ على التقدم في جبهة مكافحة الفساد. يفحص التقرير بشكل نقدي توقعات أرمينيا مقابل الواقع الحالي لحوكمتها، مشككًا في مدى إمكانية الوصول إلى الهدف المنشود لمؤشر الفساد البالغ 55 بحلول عام 2026. تؤخذ في الاعتبار الديناميكيات المتغيرة باستمرار في الجوانب السياسية والاجتماعية باعتبارها عقبات أمام تحقيق تصنيفات أفضل لمؤشر الفساد. المخاوف حول المسار الحالي لجهود مكافحة الفساد تخلق دعوة ملحة لإعادة النظر في الاستراتيجيات لتعزيز الشفافية، وتعزيز نزاهة المؤسسات، وإشراك المجتمع المدني. يحذر التحليل من أنه بدون تحسين الاستراتيجيات والالتزام المتزايد لمحاربة الفساد، قد تواجه أرمينيا صراعات مستمرة في تغيير سمعتها على الساحة الدولية. يُحث أصحاب المصلحة وصناع السياسات على إعادة النظر وتقوية منهجهم تجاه هذه التحديات الملحة التي يمكن أن تؤثر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المستقبل.