

أصدرت لجنة إطلاق الازدهار تقريرًا يدقق في فعالية الإنفاق الفيدرالي الحالي على النقل، والذي وصل إلى مستويات قياسية حتى مع فشل التنقل التقليدي بالحافلات والسكك الحديدية في العودة إلى الأرقام التي كانت عليها قبل جائحة كوفيد-19. يشير التحليل إلى أنه قد تكون هناك مسائل هيكلية كبيرة في كيفية تخصيص الحكومة الفيدرالية لأموال النقل، وهي قضية تتنامى وسط التحولات الناجمة عن زيادة انتشار العمل عن بُعد. يتتبع ويندل كوكس، الزميل البارز في اللجنة ومؤلف التقرير، هذه الاتجاهات المالية إلى بدء برنامج النقل الفيدرالي في الستينيات، والذي كان يهدف في الأصل إلى تعزيز التنقل للمجتمعات ذات الدخل المنخفض وتقليل الازدحام والتلوث. ومع ذلك، بينما يستمر تمويل النقل في التصاعد، فإن استخدام الركاب قد تضاءل. يظهر تحليل كوكس انخفاضًا كبيرًا في حصة النقل من سوق الركاب، حيث تراجعت من 12٪ في عام 1960 إلى أقل من 4٪ بحلول عام 2024. حاليًا، فقط حوالي 3.8٪ من العمال الأمريكيين يستخدمون النقل الجماعي، مع ثلاثة أضعاف هذا العدد الآن يعملون من المنزل. على الرغم من الزيادة في التمويل، فإن سيارات الأجرة تظل تجذب المزيد من الركاب، حيث اختار 88 مليون أمريكي إضافي القيادة للعمل مقارنة بعام 1960، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في خيارات العمل عن بُعد. يوضح كوكس الميزة التنافسية للقيادة بالإحصاءات التي تبين أن متوسط زمن التنقل حوالي 26 دقيقة بالسيارة مقابل 48 دقيقة بالنقل. علاوة على ذلك، الفجوة في الوصول واضحة، حيث يمكن للعمال في جميع أنحاء البلاد الوصول إلى فرص عمل أكثر ب58 مرة عبر السيارة في غضون 30 دقيقة مقارنة بالنقل، وهو فجوة واضحة حتى في مدن مثل نيويورك التي تتمتع بأنظمة نقل عام شاملة. يدعو التقرير في النهاية إلى إعادة تقييم شاملة لسياسات النقل الفيدرالية، مؤكدًا على الحاجة إلى تكييف أطر التمويل مع عادات التنقل المعاصرة، خاصة في ظل ارتفاع الديون الفيدرالية وتغير ديناميات مكان العمل بسبب العمل عن بُعد.