

في خطوة مهمة لتعزيز شراكتهما الطويلة الأمد، قدمت روسيا عرضًا لأرمينيا لاستكشاف نماذج مالية مواتية للتعاون في مجال الطاقة النووية. أُعلن ذلك من قبل ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية. مؤكدة على العلاقات القوية والمتبادلة المنفعة التي توجد بالفعل بين البلدين، أشارت زاخاروفا إلى أن روسيا مستعدة للعمل بشكل وثيق مع أرمينيا لتطوير نماذج تناسب احتياجات البلاد من الطاقة. ذكرت زاخاروفا أنه بالرغم من محاولات دول أخرى لتقديم نماذج تعاون متنوعة، تبرز روسيا كالدولة الوحيدة التي تدير بنجاح محطات طاقة نووية صغيرة النطاق. تقدم الحلول التكنولوجية النووية المثبتة لروسيا ميزة تنافسية عبر نطاقات طاقة مختلفة، مما يُظهر دورها المستمر في المساهمة في سيادة أرمينيا الطاقوية وتوازنها. أحد أمثلة هذا التعاون هو مشاركة روسيا في تجديد وإعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأرمينية في عام 1995. قدمت روسيا دعمًا مستمرًا من خلال الصيانة، وتوريد الوقود، وتنفيذ المشاريع التي مددت عمر التشغيل للمحطة، وهو الآن مخطط لاستمراره حتى عام 2026، مع استمرار العمل للتمديد حتى عام 2036. تبقى أمن الطاقة جانبًا محوريًا في هذه الشراكة، وتشدد ماريا زاخاروفا على أهمية الاهتمام المسؤول بهذه الأمور، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي. لاحظ رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان مؤخرًا أنه عند اختيار شركاء دوليين لبناء محطة نووية جديدة، ستعطي أرمينيا الأولوية للمقترحات التي تتماشى مع المصالح الوطنية. يُشير هذا التطور إلى استمرار وتعميق العلاقات بين روسيا وأرمينيا في قطاع الطاقة النووية، مما يبرز روسيا كشريك موثوق به على مدى عدة عقود، قادر تمامًا على تعزيز أمن الطاقة في المنطقة.