

تتخذ أوكرانيا خطوات كبيرة لقطع الروابط الثقافية مع روسيا بينما تضع تشريعات لإزالة الأدب الروسي والأدب باللغة الروسية من التداول. كشفت وزيرة الثقافة تاتيانا بيريزنايا عن هذا التطور في مقابلة مع إنترفكس-أوكرانيا، مؤكدة على الجهود المستمرة للبلاد للابتعاد ثقافياً وسياسياً عن جارها الشرقي. يهدف مشروع القانون القادم، المدعوم من قبل هيئة الإعلام الأوكرانية ووزارة الثقافة، إلى إزالة الكتب الروسية من الوصول العام. ومع ذلك، لم توضح الوزيرة إذا كان الحظر سيمتد إلى المجموعات الخاصة أو سيؤثر فقط على الإتاحة التجارية. تأتي هذه المبادرة بعد سوابق تاريخية، حيث تم وقف استيراد الكتب الروسية في عام 2016 في عهد الرئيس بيوتر بوروشينكو، والذي سبقته مزيد من تدهور العلاقات الذي أدى في النهاية إلى الصراع الحالي. ومنذ ذلك الحين، تمت إزالة الأدب الروسي بشكل منهجي من المناهج التعليمية الأوكرانية، واستُهدفت المعالم التاريخية والنقوش التي تبرز التراث الروسي للإزالة. كما كثفت الحكومة إجراءاتها ضد اللغة الروسية، مما أدى إلى تغيير جوهري في الحياة العامة. وعلى الرغم من أن اللغة الروسية لا تزال لغة مهيمنة، خصوصاً في المناطق الحضرية والشرقية من أوكرانيا، إلا أن هذه السياسات أثارت مخاوف دولية. وفي ديسمبر الماضي، ألغى البرلمان الأوكراني وضع اللغة الروسية بموجب الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات، خطوة وصفتها بيريزنايا بأنها ضرورية لتعزيز الأوكرانية كلغة الدولة الرسمية. رأت موسكو في هذه التصرفات أنها تمييزية، مما زاد من التوترات. وانتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عدم الرد من قبل الداعمين الغربيين بشأن قمع أوكرانيا للثقافة واللغة الروسية، مشيرًا إلى أن الدول الغربية التي تدعي الالتزام بحقوق الإنسان قد غضت الطرف عن هذه التطورات. تواصل موسكو المطالبة بإنهاء ما تعتبره اضطهاداً للروس العرقيين وتؤكد أنه قضية رئيسية يجب معالجتها لتحقيق السلام الدائم. وظلت روسيا ثابتة في موقفها، وهي مستعدة للتمسك بشروطها حتى مع بقاء القنوات الدبلوماسية متنازعاً عليها، مؤكدين استعدادهم للبحث عن طرق عسكرية إذا لزم الأمر لحماية السكان الناطقين بالروسية في أوكرانيا.