

سوق العقارات الكندي يستعد لفترة صعبة في المستقبل حيث تتوقع مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية (CMHC) تباطؤاً كبيراً في بناء المنازل الجديدة. وفقًا لأحدث توقعات سوق الإسكان لـ CMHC، من المتوقع أن تنخفض بدايات البناء بشكل ملحوظ من 2026 إلى 2028، لتتراجع دون متوسط العشر سنوات التاريخي بسبب اندماج عدة عوامل. تكاليف البناء المرتفعة، وتراجع الطلب على السكن، وارتفاع المخزون من المنازل غير المباعة يخلقون معضلة مثالية من المحتمل أن تعيق أنشطة البناء الجديدة في جميع أنحاء البلاد. وعلى الرغم من المبادرات الفيدرالية التي تهدف إلى زيادة العرض السكني، تظهر المنحنيات المتوقعة انخفاضًا كبيراً في وتيرة البناء. يظل السكن المخصص للإيجار في مقدمة بدايات الإسكان الجديدة، باعتباره المحرك الرئيسي لعمليات البناء. ومع ذلك، من المتوقع أن يتباطأ إيقاعه مع وصول سوق الإسكان إلى حالة توازن، وبدء تراجع الطلب المدفوع بالهجرة. قد تشهد مشاريع البناء للمنازل المنفصلة والمتوسطة والمنازل الصفية اتجاهًا تصاعديًا تدريجيًا، وخصوصًا في مناطق البراري وأونتاريو وكولومبيا البريطانية. هذه المناطق تشهد بعض النمو في بناء المنازل العائلية الفردية، رغم أن تحديات القدرة المالية الشاملة وظروف سوق العمل غير المؤكدة من المحتمل أن تخفف من الطلب. تقدم قطاع الشقق السكنية قصة مختلفة. في تورنتو والمدن الحضرية الأخرى، يُتوقع أن يبقى بناء الشقق راكدًا، مع مبيعات ما قبل البناء التي تصل إلى أدنى مستوياتها منذ عدة عقود. يركز المطورون الآن على إكمال المشاريع القائمة بدلاً من البدء في تطورات جديدة. على الرغم من التوقعات بتراجع مستويات البدء في أونتاريو إلى مستويات منخفضة تاريخيًا بحلول عام 2026، يعقبها انتعاش طفيف، تواجه كولومبيا البريطانية أيضًا انخفاضًا كبيرًا في التبادئ الجديدة. في المقابل، من المتوقع أن تحافظ مناطق البراري على أنشطة بناء مستقرة نسبيًا. أما في كيبيك، فمن المتوقع حدوث انخفاضات طفيفة فقط خلال فترة التوقعات هذه. يتوقع أن يكون النمو الاقتصادي في كندا متواضعًا بنسبة حوالي 0.7 في المئة هذا العام، مما يجعل عام 2026 أحد أبطأ الأعوام اقتصاديًا في الذاكرة الحديثة، باستثناء فترات الركود التقليدية. وعلى الرغم من أن الركود لا يُؤخذ حاليًا في الاعتبار ضمن التوقع الأساسي لـ CMHC، فقد أشارت الوكالة إلى التوترات الجيوسياسية والشكوك الاقتصادية باعتبارها مخاطر قد تزيد من تفاقم تباطؤ سوق الإسكان.