

مع تصاعد الترقب لأحد أكثر الأفلام السينمائية المثيرة للاهتمام في العام القادم، أشعل الإعلان التشويقي لفيلم 'مدعيان'، الذي أخرجه المخرج الأوكراني سيرجي لوزنيتسا، نقاشات بين عشاق السينما والنقاد على حد سواء. معروف بمهارته الدقيقة وتصويره غير المتردد للسرديات التاريخية، ينقل لوزنيتسا في مشروعه الأخير الجمهور إلى الممرات المعقدة للعدالة في الأجواء المضطربة للاتحاد السوفيتي. من المقرر أن يُحدث ضجة في مهرجان كان السينمائي لعام 2025، حيث يعد 'مدعيان' بجذب المشاهدين من خلال سرده الاستفزازي. تدور أحداث الفيلم في خلفية مجتمع يتحكم فيه الاتحاد السوفيتي بقبضة حديدية، حيث تتقاطع القضايا الأخلاقية والسعي إلى الحقيقة في قاعة محكمة غارقة في القسوة والضيق. من خلال تسليط الضوء على التفاعل المعقد بين السلطة والأيديولوجيا وحقوق الإنسان، يغوص لوزنيتسا في أعماق العملية القانونية المليئة بالتوتر والقرارات التي يتجاوز تأثيرها قاعة المحكمة. تتبع الرواية اثنين من المدعين العامين المتورطين في قضية معقدة تتحدى أخلاقياتهما وتجرب ولائهما للدولة مقابل العدالة الفردية. من المقرر أن يبدأ عرض 'مدعيان' في صالات العرض بمقدمات في نيويورك في 20 مارس، يليه عرض في لوس أنجلوس في 27 مارس. ومن المتوقع أن تجذب الأجواء الذكية والجريئة للفيلم ليس فقط الجماهير المتخصصة خلال جولة المهرجان ولكن أيضًا تحفز النقاشات الأوسع حول طبيعة القانون والحرية في الأنظمة الاستبدادية. يواصل لوزنيتسا، الذي لطالما تبنى موضوعات عميقة في أعماله السينمائية، تعزيز سمعته كمخرج لا يخشى استكشاف تقاطعات التاريخ والسينما. يُعد فيلم 'مدعيان' شاهدًا آخر على قدرته في تقديم صور حية لأشخاص في ظروف قصوى، داعيًا المشاهدين إلى التأمل في تعقيدات العدالة حيث تكون الحقائق المطلقة صعبة المنال. يقدم الفيلم نافذة على عصر عرفت بالتطرف، موضحًا كيف يتشابك الشخصي والسياسي بشكل حتمي في مجتمع تحكمه الخوف والسيطرة. بالنسبة لمعجبي أعمال لوزنيتسا السابقة، يُعتبر 'مدعيان' على وشك أن يصبح إضافة بارزة إلى مسيرته السينمائية، معززًا مكانته كمخرج للحكايات العميقة والمؤثرة.