

في دراسة رائدة، لاحظ الباحثون حدوث انتقال في الطور من حالة السائل الفائق إلى حالة الصلب الفائق باستخدام شبه جسيمات تُعرف بالإكسيتونات ضمن طبقة مزدوجة من الجرافين. يمثل هذا الاكتشاف المهم، بقيادة علماء من جامعة كولومبيا وجامعة تكساس في أوستن، معلمًا بارزًا في استكشاف حالات الكم. تعرض الصلب الفائق خصائص فريدة تجمع بين البنية الكريستالية المنظمة، مثل تلك الموجودة في الصلب، إلى جانب تدفق بدون احتكاك نموذجي للسائل الفائق. لم تكن هذه التحولات قد شوهدت في العناصر الطبيعية من قبل، حيث اعتمدت الدراسات السابقة غالبًا على طرق اصطناعية مثل الليزر. من خلال استخدام ورقة جرافين بسمك ذرة واحدة والتلاعب بطبقاتها لتحتوي على إلكترونات وثقوب فائضة، لاحظ الفريق تصرف الإكسيتونات كسائل فائق. عند تقليل الكثافة، تحولت هذه الإكسيتونات إلى حالة عازلة وعودت بشكل مثير للاهتمام إلى الحالة السائلة الفائقة عند تعديل درجات الحرارة بشكل أكبر. رغم أن الدراسة تقرّب السائل الفائق من التطبيقات الواقعية باقتراح ظواهر محتملة لدرجات حرارة أعلى، فإنها تقدم أيضًا تحديًا في التمييز ما إذا كانت هذه المرحلة الجديدة تُعتبر بصرامة كصلب فائق أو يجب تصنيفها كسائل فائق إكسيتوني. مع تقدم الباحثين، يواصلون تطوير أدوات لقياس حالات الكم هذه بشكل مباشر لتوسيع مفهومهم بشكل أكبر. يمكن أن توازي هذه التطورات تلك الموجودة في تقنيات الموصلات الفائقة، مما يعد بآفاق جديدة في العلوم المادية المتقدمة وفعالية الطاقة.