

في سانتا في، نيو مكسيكو، تحدث رئيس الأساقفة جون سي. ويستر عن الاستخدام المثير للجدل للكتاب المقدس في الخطاب السياسي، مركّزاً بشكل خاص على دفاع رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون عن عمليات الترحيل الجماعي في ظل الرئيس دونالد ترامب. كان جونسون قد رد على انتقاد البابا ليو الرابع عشر باستخدام مقاطع من الكتاب المقدس، قائلاً إن قوانين الهجرة مدعومة بسلطة إلهية وضرورية للحفاظ على النظام الاجتماعي. جادل المتحدث بأن التفويض الكتابي لاستقبال المهاجرين هو مسؤولية الأفراد وليس الحكومات واستشهد برسالة رومية 13، مؤكداً التأييد الإلهي للسلطة الحكومية، بما في ذلك الحق في تنفيذ قوانين الحدود. موقف جونسون أثار نقاشاً بين القادة الدينيين، الذين يجادلون بأن تعاليم الكتاب المقدس بشأن الكرامة الإنسانية والرحمة يجب أن ترشد السياسات الخاصة بالهجرة. أصدر رئيس الأساقفة ويستر، الذي تقع أبرشيته بالقرب من الحدود الأمريكية المكسيكية، بياناً يعبر فيه عن القلق بشأن تفسير الكتاب المقدس لتبرير السياسات التي تضر بكرامة وحقوق المهاجرين. وأشار ويستر إلى أنه بينما للأمم الحق في تنظيم الحدود، يجب ألا يتم ذلك على حساب الكرامة الإنسانية والقيم الإنسانية. وقد أعاد التأكيد على تعاليم الكنيسة الكاثوليكية، داعياً إلى سياسات تميز بالعدل والرحمة والخير العام، بدلاً من تقليل النصوص المقدسة إلى أدوات سياسية. يُبرز النقاش التوتر اللاهوتي بين تطبيق الأخلاق المسيحية في السياسات العامة والأطر السياسية، مما يكشف عن نقاش أوسع حول تقاطع الإيمان والحكم. يدعو رئيس الأساقفة ويستر إلى سياسات هجرة متوازنة تعطي الأولوية للرحمة وحماية حقوق الإنسان، مشدداً على أن السياسات القوية يجب أن تتعايش مع المعاملة الإنسانية. يدعو مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة والتعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية إلى سياسات رحيمة تجاه المهاجرين، مضيفين بعداً معقداً بين المصالح الوطنية والالتزامات الأخلاقية المتجذرة في الإيمان. تستمر الجدل في إبراز وجهات النظر المتباينة حول الهجرة داخل المجتمعات السياسية والدينية، مما يتحدى القادة لمواءمة الأخلاقيات القائمة على الإيمان مع المسؤوليات التشريعية.