

قد تكون بطولة أستراليا المفتوحة 2026 قد اختُتمت، لكن القصص والإحصائيات التي أنتجتها لا تزال ثاقبة كما كانت المباريات نفسها. بجانب الأداء الرائع لكارلوس ألكاراز، والذي تعزز بفوزه الماراثوني في نصف النهائي الذي استمر لخمس ساعات وسبع وعشرين دقيقة ضد ألكسندر زفيريف، وانتصار نوفاك ديوكوفيتش الحاسم على يانيك سينر، يكشف النظر الدقيق في الأرقام عن روايات مذهلة. بدأت بأطول مباراة: ألكاراز ضد زفيريف، التي سجلت كثالث أطول مباراة في تاريخ البطولة، وانتهت بلحظة حاسمة لصالح ألكاراز على الرغم من الأداء القوي لزفيريف. في الوقت نفسه، أظهرت المباراة الأقصر بين ريلي أوبيلكا ونيكولاي بودكوف كجير، التي اختتمت بسرعة في تسعين دقيقة، نوعاً مختلفاً من الهيمنة من خلال ضربات أوبيلكا العالية. ظهر أوبيلكا في الإحصائيات مجدداً، هذه المرة في معركة قوية ضد أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا، حيث جمعا 49 ضربة ساحقة على مدار خمس مجموعات. لكن حتى ضرباته الساحقة الأربعين ضد ألكسندر مولر لم تؤمن له النصر، مما يبرز التوازن المعقد بين القوة والدقة في التنس. أبرزت المباراة المتأرجحة بين توماس ماتشاك ولورينزو موسيتي المنافسة الشديدة في البطولة مع وجود 41 نقطة كسر مذهلة. وبالمثل، أظهرت المباريات مثل ألكسندر بوبليك ضد توماس مارتين إتشيفري، بمعدل فوز 75% لنقاط الإرسال، وفابيان ماروزسان ضد كميل ماجشكزاك، حيث حقق 45% من نقاط الإعادة، مرونة عالية في الإرسال والإعادة. ترك النجوم الفردية مثل نوفاك ديوكوفيتش وكارلوس ألكاراز بصمتهم بأداء استثنائي. سيطر ديوكوفيتش على إرساله بنسبة فوز نقاط 91%، بينما أبدع ألكاراز في الإعادة، حيث حقق 52% من نقاط الإعادة ضد كورنتين موتيه. وراء هذه الإحصائيات تكمن قصة عن قوة التحمل والإصرار والسعي الدؤوب نحو مجد التنس في بطولة أستراليا المفتوحة 2026، ما جعلها حدثاً مثيراً ولا يُنسى بأرقامها.