

في مؤتمر صحفي، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على التحديات المستمرة في محادثات السلام مع روسيا، مؤكداً على الموقف الثابت لأوكرانيا فيما يخص منطقة دونباس - وهي منطقة خلافية تشهد نزاعاً متواصلاً حيث تتطلع روسيا للسيطرة عليها. رغم الضغوط المتزايدة، تظل أوكرانيا متمسكة بعدم الانسحاب الأحادي من المناطق التي تسيطر عليها في شرق دونباس. بدلاً من ذلك، اقترح زيلينسكي حلاً تكتيكياً: سحب متزامن للقوات الأوكرانية والروسية لإنشاء منطقة عازلة على طول خطوط المواجهة الحالية. ولكن هذا التحرك يعتمد على الحصول على ضمانات أمنية قوية من الوسطاء الدوليين لمنع توغل مستقبلي من قبل روسيا. أثناء المفاوضات، اقترح المسؤولون الأمريكيون تحويل منطقة دونباس المتنازع عليها إلى منطقة اقتصادية حرة، كجزء من تسوية سلام شاملة محتملة. ومع ذلك، فشل هذا الاقتراح في كسب الدعم من أوكرانيا أو روسيا، حيث لم يكن أي من الطرفين مستعداً لقبول الشروط المقترحة. يزيد من تعقيد المحادثات مسألة محطة الطاقة النووية في زابوريجيا، حيث استولت القوات الروسية على السيطرة. مالكية وإدارة هذه البنية التحتية الحيوية لا تزال موضوع نقاش حاد، ولم يتم التوصل إلى أي توافق حتى الآن. في الوقت نفسه، تناولت المحادثات التي جرت في الإمارات العربية المتحدة التعقيدات اللوجستية لفصل القوات إذا تم الإعلان عن وقف رسمي لإطلاق النار. وفقاً لزيلينسكي، هذه المحادثات حاسمة لكنها شاقة. تمتد منطقة النزاع لأكثر من 750 ميلاً، أي مشابهة للمسافة بين نيويورك وشيكاغو، حيث يمتلك الطرفان قدرات عسكرية تمكنهما من التوغل في خطوط العدو عبر الطائرات بدون طيار والمدفعية. تسلط هذه المفاوضات الدقيقة والمكثفة، التي يغطيها الصحفي ستانيسلاف كوزليوك من بين آخرين، الضوء على المسار الوعر نحو حل سلمي، وتبرز التعقيدات والمخاطر العالية للمواجهة الجيوسياسية.