

ناقش توماس دي وال، المعروف بخبرته في شؤون القوقاز، مؤخرًا على NEWS.am العلاقة المتعددة الأوجه بين تركيا وأرمينيا في ظل قيادة رئيس الوزراء نيكول باشينيان. وفقاً لدي وال، تعتبر تركيا باشينيان شريكًا مثاليًا، إلى حد كبير بفضل انفتاحه على الحوار ونهجه الإصلاحي. يتماشى هذا الموقف مع الطموحات الإقليمية الأوسع لتركيا، والتي تشمل مشاريع كبيرة مثل فتح حدودها مع أرمينيا لتعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق التعاون الاقتصادي. ومع ذلك، ذكر أن مبادرات أنقرة تعتمد على تلقي إشارات إيجابية من باكو، مما يبرز التعقيدات الجيوسياسية القائمة. كما قام دي وال بتحليل الضغوط الداخلية التي تواجهها أرمينيا وهي تستعد لانتخابات حاسمة. أكد أن هذه الانتخابات تعتبر فعلياً استفتاءً على توجه السياسة الخارجية لأرمينيا، والتي تتأثر بشكل كبير بالجهات الخارجية مثل تركيا وأذربيجان. وهذا يجعل العملية الانتخابية ليست مجرد حدث سياسي داخلي بل لحظة حرجة أيضًا في العلاقات الدولية لأرمينيا. علاوة على ذلك، أعرب دي وال عن تشككه بشأن مطالب أذربيجان بإجراء تغييرات دستورية داخل أرمينيا. اقترح أن أي تغييرات من هذا القبيل ستواجه مقاومة سياسية كبيرة وقد تضر بالإطار الإداري القائم. بالمجمل، تقدم رؤية دي وال منظوراً شاملاً حول المشهد الجيوسياسي الديناميكي وتداعياته على مستقبل المنطقة.