

يواجه عمدة مدينة نيويورك، ظهران مامداني، انتقادات بسبب سياساته التعليمية التي تركز على المثل الأعلى الاشتراكية، مثل تمويل كامل للمدارس العامة ورعاية الأطفال المجانية للجميع. تأتي الانتقادات بشكل كبير بسبب القلق من أن المشاكل الحقيقية التي تواجه مدارس نيويورك العامة، التي تمتلك أكبر ميزانية في البلاد، لا يتم معالجتها. ينفق نظام المدارس العامة في نيويورك مبلغ 42.8 مليار دولار سنويًا، ومع ذلك يصل فقط جزء ضئيل من هذه الميزانية إلى الفصول الدراسية. في السنة الدراسية القادمة 2025-26، يتم تخصيص 16.6 مليار دولار فقط للتعليم من مرحلة الروضة وحتى الصف الـ12، حيث يذهب جزء كبير من الميزانية نحو فوائد الموظفين، والمعاشات، وسداد الديون. على الرغم من الإنفاق البالغ 42,168 دولارًا لكل طالب، فإن الأداء الطلابي والسلامة يعدان من المشكلات الكبرى. تكشف التقييمات الوطنية أن الطلاب في نيويورك يحققون نتائج أقل من المتوسط، حيث أن 23% فقط من طلاب الصف الثامن متمكنون من الرياضيات وأقل من 30% في القراءة في عام 2024. تنعكس زيادة استياء الآباء في النداءات المتزايدة للاختيار التعليمي، مع دعم كبير لحسابات ادخار التعليم (ESAs)، التي ستوفر مزيدًا من الاستقلالية للآباء. يفضل أغلبية ساحقة من سكان نيويورك البدائل للنظام المدرسي العام التقليدي، حيث يرونه غير مسؤول وغير فعال. يجادل النقاد بأن سياسات مامداني قد تؤدي إلى ترسيخ هذه المشكلات، ويدعون إلى خيار مدرسي شامل لتمكين الآباء وتعزيز المنافسة بين المدارس. يسلط النقاش الضوء على التوتر بين التعليم الذي تديره الحكومة والبدائل المُحفَّزة بالسوق، حيث يطالب معارضو مامداني بمزيد من الخيارات وسيطرة أقل مركزية. يعتقد العديدون أن إعادة التفكير في التخصيص المالي وزيادة المساءلة يمكن أن يجلب الإصلاح المطلوب بشدة إلى نظام التعليم العام. يقترح كريس تالجو، مدير التحرير في معهد هارتلاند، أن الإصلاحات الفعالة ينبغي أن تركز على زيادة المنافسة والمساءلة بدلاً من توسيع سيطرة الحكومة.