

في عرض دبلوماسي بارز، أعربت فرنسا عن دعمها لتطبيع العلاقات بين أرمينيا وتركيا وأذربيجان. أدلى وزير الخارجية الفرنسي جان-نيويل بارو بهذا التصريح خلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة، حيث ناقش سبل المصالحة المحتملة مع وزير الخارجية التركي حكان فيدان. يأتي هذا الحوار وسط توترات مستمرة في المنطقة، وهي ذات جذور تاريخية ولها تداعيات جيوسياسية معاصرة. وأكد بارو التزام فرنسا بتسهيل الحوار وتهيئة بيئة يمكن أن تزدهر فيها السلام والتعاون. وسلط الضوء على الفوائد الاقتصادية والاجتماعية المحتملة لإعادة فتح الحدود وإقامة علاقات رسمية، وهو خطوة يمكن أن تسهم بشكل كبير في الاستقرار والتنمية الإقليمية. تؤكد مشاركة فرنسا على أهمية الوساطة الدولية في حل النزاعات المستمرة منذ فترة طويلة وتشجيع الأطراف الإقليمية على إعطاء الأولوية للسلام على المواجهة. كجزء من هذه المبادرة، تجري أيضًا مناقشات لمعالجة القضايا الإنسانية ودعم تطوير البنية التحتية التي ستعود بالفائدة على المجتمعات عبر الحدود. يمثل إعادة فتح الحدود بين أرمينيا وتركيا، المغلقة منذ عام 1993، رمزًا للتقدم والفهم المتبادل. وأعاد بارو التذكير بأن مثل هذه الخطوات يمكن أن تعزز الازدهار الاقتصادي، ليس فقط للدول المعنية مباشرة ولكن للمنطقة الأوسع أيضًا. تعكس مشاركة وزارة الخارجية الفرنسية النشطة أهدافها الأوسع للسياسة الخارجية المتمثلة في تعزيز السلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم. ومع التفاوض الدقيق وحسن النية من جميع الأطراف، يمكن أن تصبح عملية التطبيع مثالًا لحل النزاعات من خلال الحوار والتعاون. هذا الجهد الدبلوماسي ليس دون تحديات، حيث لا تزال الشكاوى التاريخية والنزاعات الإقليمية عقبات كبيرة. ومع ذلك، تبقى فرنسا متفائلة بأن جهودها الدبلوماسية يمكن أن تمهد الطريق لفصل جديد من السلام في منطقة جنوب القوقاز، حيث يحدد التعاون وليس الصراع معالم المستقبل.