

في توقع اقتصادي مهم، يتنبأ بنك التنمية الأوراسي (EDB) بأن اقتصاد أرمينيا سيواصل مساره التصاعدي، مستعد للنمو بما يتجاوز علامة 5% بحلول عام 2026. يتم دعم هذا النمو بسلسلة من التطورات الاقتصادية الإيجابية والإصلاحات المالية في البلاد. لقد نجحت الحكومة الأرمنية في خفض ديونها العامة، حيث شهدت انخفاضًا من 67% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 إلى المتوقع أن يكون 51% في عام 2025، مما يشير إلى موقف مالي أقوى. تم تعزيز جهود التوحيد المالي الاستراتيجي للبلاد من خلال التحسينات في الاحتياطيات الدولية والاستقرار الاقتصادي المعزز. لاحظت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، وهي رائدة عالمياً في التصنيفات الائتمانية، هذه الاتجاهات الواعدة، وقامت بتعديل توقعاتها بشأن التصنيف السيادي لأرمينيا إلى 'إيجابي'. تم تأكيد التصنيف عند 'BB-'، مما يعكس الانضباط المالي في البلاد، وزيادة الاحتياطيات الدولية، والصلابة العامة للاقتصاد. في الواقع، بنهاية عام 2025، بلغت الاحتياطيات الدولية الإجمالية لأرمينيا مستوى قياسيًا، حيث بلغت 5.086 مليار دولار. يغطي هذا المستوى من الاحتياطيات أكثر من أربعة أشهر من احتياجات الاستيراد، مما يوفر شبكة أمان مالية للبلاد. يكشف نظرة عامة على مشهد الديون أن أرمينيا اختتمت عام 2025 بديون عامة تراكمية قدرها 14.531 مليار دولار، بزيادة مدفوعة بجهود الاقتراض الاستراتيجية للبلاد التي تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل وتطوير البنية التحتية. سمح الرأس المالي الإضافي المكتسب من خلال الإصلاحات الاقتصادية لأرمينيا بتمويل مشاريع تنموية حيوية دون الإخلال بالاستقرار المالي. يؤكد تقرير البنك المركزي الأرميني على هذا التفاؤل الاقتصادي، ملاحظًا زيادة كبيرة واستراتيجية في احتياطيات البلاد الدولية خلال العام الماضي. حتى ديسمبر 2025، ارتفعت الاحتياطيات الأجنبية إلى مستويات قياسية جديدة، ترمز إلى تحسين قدرة أرمينيا على إدارة الصدمات الخارجية. تتكرر التوقعات الاقتصادية لنمو أرمينيا في عام 2026 من قبل العديد من المؤسسات المالية البارزة. يُقدر معدل النمو للبلاد في السنوات القادمة بـ 5.4% حسب ميزانية الحكومة الأرمينية لعام 2026. وتشير جهات مالية دولية أخرى بما في ذلك البنك الدولي (WB) وصندوق النقد الدولي (IMF) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) إلى توقعات نمو تتراوح بين 4.5% إلى 5.5%، مما يؤكد على اعتقاد واسع في انتعاش الاقتصاد الأرمني. باختصار، مع أطر مالية قوية وتوقعات ائتمانية إيجابية ومستويات احتياطيات مثيرة للإعجاب، من المقرر أن ترعى أرمينيا نموًا اقتصاديًا قد يتجاوز التوقعات، مما يجعلها لاعبًا واعدًا في الاقتصاد الإقليمي بحلول عام 2026.