
في سيناريو يعكس تزايد الاستياء العام، شهدت معدلات الموافقة على سياسة الهجرة للرئيس دونالد ترامب تراجعًا تاريخيًا وفقًا لأحدث استطلاع من رويترز/إبسوس، بعد حالتي وفاة بارزتين تورط فيها عملاء الهجرة الفيدراليون في مينيابوليس. يعكس الاستطلاع، الذي أُجري من 23 إلى 25 يناير، المشاعر الوطنية قبل وبعد الحوادث التي تورط فيها مواطنون أمريكيون والتي أثارت اضطرابات واسعة. من بين المستجيبين للاستطلاع، أعرب 53% عن عدم رضاهم عن كيفية تعامل ترامب مع الهجرة، مما يشير إلى انخفاض عن نسبة موافقة بلغت 41% قبل بضعة أسابيع. أُجري هذا الاستطلاع الوطني بتقدير خطأ هامشي قدره ثلاثة نقاط مئوية، واستطلع آراء 1,139 مواطنًا أمريكيًا. بعد توليه المنصب في يناير 2025 حيث ارتفعت شعبيته، شهد موقف ترامب الحازم في الهجرة، بما في ذلك وعده بترحيل واسع النطاق، تحولًا. وقد اختار وجود عملاء مزودين بعتاد تكتيكي يقومون بدوريات مرئية في المدن، مما أدى إلى تجمع احتجاجات خاصة في مينيابوليس، حيث قادت ردود فعل العملاء إلى نتائج قاتلة. على وجه الخصوص، أدت إصابة أليكس بريتي، الممرضة في وحدة العناية المركزة، وريني نيكول جود إلى تعزيز ردود الفعل السلبية. بريتي، المواطن الأمريكي البالغ من العمر 37 عامًا، قيل إنه كان متورطًا في مواجهة احتجاجية، وانتهى الأمر بوفاته في 24 يناير. تروي إدارة ترامب قصة هجوم بريتي على الضباط، رغم أن شهود العيان ينكرون هذا الادعاء. وبالمثل، تعرضت جود، البالغة من العمر 37 عامًا، للوفاة على أيدي عملاء فيدراليين خلال مداهمة تمت في 7 يناير. وقد أدت هذه الحوادث إلى مطالبات الجمهور بالتحقيقات الأعمق من الجمهوريين، بينما أبدى نظراء الديمقراطيين تحفظاتهم بشأن تمويل الوكالة الفيدرالية وسط التخمينات بالإغلاق الحكومي. تعكس المشاعر العامة استياء أوسع، حيث انخفضت نسبة الموافقة الإجمالية لترامب إلى 38%، مما يعادل أدنى نسبة له في ولايته. والجدير بالذكر أن 58% من المشاركين وجهوا الانتقادات إلى التصرفات المفرطة لإدارة تنفيذ الهجرة والجمارك (ICE)، مع انقسامات حادة في الآراء عبر خطوط الأحزاب. ردا على ذلك، التزم الرئيس ترامب بإرسال قيصر الحدود توم هومان للإشراف على العمليات في مينيسوتا، حيث أكد الحاكم تيم والز اتفاقًا على تقليل محتمل لوجود العملاء وإجراء تحقيقات مستقلة في هذه الوفيات. في الوقت الذي تتزايد فيه التوترات، تواصل الاحتجاجات المحلية في مينيابوليس، مما يضع ضغوطًا إضافية على استراتيجيات التدخل الفيدرالية بينما تدير إدارة ترامب هذه الديناميكيات المعقدة.