

في خطوة جريئة ضد التجسس، قامت السلطات الألمانية باعتقال امرأة في برلين يوم الأربعاء، متهمة إياها بتقديم معلومات حساسة حول الدعم العسكري لأوكرانيا لعملاء روس. بالتزامن مع ذلك، تم تنفيذ اعتقالات إضافية في براندنبورغ، حيث تم اتهام مواطن ألماني وآخر روسي بتمويل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا بأكثر من 14,000 يورو (16,300 دولار). تتزامن توقيت هذه الاعتقالات مع انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث يجتمع القادة العالميون وسط مناقشات جيوسياسية متوترة. مما يلفت النظر، تأكيد الناتو على الأهمية الاستراتيجية لأوكرانيا يبرز خطورة هذه الخروقات الاستخباراتية الأخيرة. وتُتهم إيلونا و.، المتهمة في برلين، بأنها جمعت بيانات عن الشخصيات السياسية ومساهمات صناعة الأسلحة والعروض المحتملة للطائرات المسيرة الموجهة لأوكرانيا. وفي ظل وجود علاقة واضحة بسفارة روسيا منذ نوفمبر 2023، تتضمن قضية إيلونا و. أيضا تواطئًا محتملاً مع مسؤولي الدفاع الألمانيين السابقين، وفقًا للمدعين. ويظل زملاؤها مجهولي الهوية بعد أن تم تفتيش منازلهم، مما يسلط الضوء على شبكة محتملة تمتد إلى ما وراء الاعتقالات المباشرة. وفي منطقة براندنبورغ، شملت الاعتقالات سورين أ. وفالكو هـ.، المتهمين بالعمل في أدوار قيادية ضمن منظمة مكرسة لتقديم المساعدات العسكرية لقطاعات دونيتسك ولوهانسك الموالية لروسيا. وإجراءاتهم القانونية وشيكة، حيث يستعدون لجلسة استماع أمام المحكمة الفيدرالية للعدل. تندرج هذه الحوادث في نمط أوسع من أنشطة التجسس الروسي داخل أوروبا، كما شاهدنا في اعتقالات سابقة في أوكرانيا وأحكام بالإدانة في الخارج لجهود زعزعة الاستقرار المماثلة. وحتى أن تأثير النفوذ الروسي يصل إلى الأوساط السياسية في ألمانيا، مع اتهامات ضد الفصائل اليمينية المتطرفة بإيواء عملاء سريين يعملون لصالح مصالح موسكو. بينما يركز العالم على أوكرانيا، يوضح القمع الأخير في ألمانيا وعيا حادا واستجابة للتهديدات الاستخباراتية الأجنبية، مؤكدًا التزامها بحماية مصالح الأمن الأوروبي.