

في خطوة غير مسبوقة، قامت وكالة ناسا بإجراء إخلاء طبي من محطة الفضاء الدولية (ISS) هذا الشهر، مما يعد أول حادثة من نوعها في 25 عامًا من التشغيل المستمر. كان الإخلاء نتيجة 'وضع طبي' أصاب رائد فضاء لم يُكشف عن اسمه، مما أدى إلى عودة سريعة لأربعة من أعضاء فريق الكرو 11 إلى الأرض وترك طاقم هيكلي مؤقت على متن المحطة الفضائية القديمة. رغم عدم الكشف عن المشكلة الطبية بسبب بروتوكولات الخصوصية، فقد أثرت فقط على رائد فضاء واحد. ومع ذلك، تقرر إعادة الفريق بأكمله قبل أسابيع من الموعد المخطط له. وقد عاد الطاقم بأمان عبر هبوط على الساحل قبالة سان دييغو، وتم نقلهم جواً إلى مستشفى سكريبس التذكاري لإجراء تقييم ليلي مخطط له. على الرغم من الطبيعة المقلقة للإخلاء، إلا أن جميع رواد الفضاء الأربعة في حالة مستقرة حالياً ويخضعون لتقييمات ما بعد الرحلة المعيارية في مركز جونسن للفضاء التابع لناسا. تؤكد الوكالة أن جميع الاحتياطات اللازمة اتُخذت لضمان سلامة الطاقم. يخدم هذا الحادث كتذكير صارخ بالتحديات المعقدة التي يقدمها الرعاية الصحية في الفضاء، حيث تعقّد الموارد المحدودة والمسافات الشاسعة الاستجابة الطبية. يتلقى رواد الفضاء تدريبًا على مستوى رجال الطوارئ الطبية ولكنهم ليسوا مجهزين لرعاية طبية متعمقة بدون توجيه من المهنيين المقيمين على الأرض. ومع امتداد الطموحات الاستكشافية إلى الفضاء العميق، تصبح الحاجة إلى استراتيجيات طوارئ طبية قوية بالغة الأهمية. يسلط الخبراء الضوء على أنه في حين أن محطة الفضاء الدولية شهدت عددًا قليلًا بشكل ملحوظ من الطوارئ على مدى فترة عملياتها، إلا أن فهم واستعداد السيناريوهات الطبية المحتملة أمر حاسم. وتشمل المشكلات الصحية الشائعة على المحطة تهيج الجلد، واضطرابات النوم، والإصابات الناتجة عن التمارين. ومع ذلك، يمكن للتعرض الطويل في الفضاء أن يؤثر أيضًا على الرؤية وضغط الدم، ما يبرز الحاجة إلى مزيد من الدراسة. قِلة التفاصيل حول هذا الحادث الأخير تترك المجال للتكهنات المستمرة، لكنها تؤكد على أهمية الاستعداد حيث تسعى وكالة ناسا وغيرها من الوكالات نحو بعثات طويلة الأمد خارج مدار الأرض المنخفض.