

في استطلاع أجراه The Economist وYouGov، تكشف البيانات عن انقسام بين الأمريكيين فيما يتعلق بأعمال الرئيس ترامب العسكرية وطموحاته الإقليمية. تعتقد غالبية المواطنين الأمريكيين أن التدخل العسكري في فنزويلا لم يكن مبرراً، حيث توضح المشاعر السياسية دعمًا متزايدًا من الجمهوريين. ومن المثير للاهتمام، أن الرغبة في الاستحواذ على جزيرة غرينلاند لم تجد دعماً كبيراً، حيث يؤيد ذلك فقط 17% من الأمريكيين، وفقاً لاستطلاع حديث أجرته Reuters-Ipsos. ويشمل ذلك دعماً ضئيلاً لاستخدام الوسائل العسكرية، مع دعم 4% فقط لاستراتيجية كهذه. تعكس الردود على هذه الاستراتيجيات الدولية الاختلافات الأيديولوجية بين الأحزاب، وهو الأمر الذي أكدته أيضاً استطلاعات أخرى أجرته Economist-YouGov، حيث أظهر أن 8% فقط يوافقون على الحصول على غرينلاند بالقوة، وهي منطقة ترتبط بحليف طويل الأمد، الدنمارك. في المقابلات، أوضح الرئيس ترامب مبرراً يستند إلى الأمن القومي، حاثاً على السيطرة على غرينلاند لقيمتها الاستراتيجية، مما قد يعزز تأثير وقدرات الناتو تحت القيادة الأمريكية. ورغم المعارضة الشديدة — بما في ذلك التحذيرات من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بشأن احتمال حدوث تداعيات على حلف الناتو — يظل الرئيس ترامب على موقفه غير متأثر بأجندته. وقد جاءت مقترحاته، أيدولوجية واستراتيجية، لتتحدى سياسات الإقليم التقليدية وتحدي التحالفات. ومع ذلك، فإن الردود التاريخية على مبادرات ترامب تُظهر اتجاهات الرأي العام المتغيرة. فالدعم للعمليات الفنزويلية قد تضاعف تقريباً بعد تنفيذها، مما يشير إلى إمكانية حدوث تحول في التصورات بمرور الوقت. أُجريت هذه الاستطلاعات من قبل وكالات موثوقة: حيث قامت Reuters/Ipsos باستطلاع 1,217 بالغاً أمريكياً عبر الإنترنت بهامش خطأ يبلغ 3%، بينما قامت Economist-YouGov بمسح 1,602 من البالغين، بنتائج لها نفس الفاعلية بهامش خطأ يبلغ 3.3%.