

في تصاعد المواجهة الجيوسياسية، أثار الرئيس دونالد ترامب جدلاً إذ استهان بقائد جرينلاند، ينز فريدريك نيلسن، بوصفه شخصية غير مألوفة له، بينما أصدر تحذيرًا صارمًا بشأن 'مشكلة كبيرة' بعد تأكيد نيلسن أن جرينلاند لا تزال متحالفة مع الدنمارك ضد الولايات المتحدة. وصلت هذه الدراما المتفاعلة إلى ذروتها خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد في كوبنهاغن، حيث اتحدت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن وقائد جرينلاند في موقفهما ضد طموحات ترامب. واستمر نيلسن في التمسك بموقفه قائلاً: 'إذا كان علينا أن نختار بين الولايات المتحدة والدنمارك هنا والآن، فإننا نختار الدنمارك. نحن نختار الناتو. نحن نختار مملكة الدنمارك. نحن نختار الاتحاد الأوروبي'، وهو تصريح يعكس التزام جرينلاند القوي بتحالفاتها الطويلة الأمد. وجاءت هذه التصريحات قبيل اجتماعات حاسمة بين المسؤولين الدنماركيين والجرينلانديين ونظرائهم الأمريكيين، بما في ذلك نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو. وردًا على ذلك، انتقد الرئيس ترامب بقوة في قاعدة أندروز الجوية المشتركة قائلاً، 'هذه مشكلتهم. أنا أختلف معهم. لا أعرف من هو، لا أعرف أي شيء عنه، ولكن هذا سيكون مشكلة كبيرة بالنسبة له.' وتعكس تصريحاته الإصرار المستمر على أهمية التحكم في جرينلاند لمنع التهديدات المتصورة من الصين أو روسيا، على الرغم من الضمانات المعاكسة من تلك الدول والممثلين الإقليميين. وفي خضم هذه التوترات، أثار عضو الكونغرس من فلوريدا، راندي فاين، الجدل باقتراح 'قانون ضم واستقلالية جرينلاند' المثير للجدل، المصمم لتمكين الرئيس من اتخاذ إجراءات حاسمة لضم الإقليم. ومع ذلك، رد المسؤولون الدنماركيون بسرعة على هذه الإجراءات بالتأكيد على حرمة وضع جرينلاند داخل الدنمارك، كما أكد السفير الدنماركي جيسبر مولر سورنسن. وأعربت الدنمارك عن استعدادها لتعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة من خلال الناتو، وتظل ثابتة على استقلالية جرينلاند، مؤكدة أن مصير الجزيرة في أيدي سكانها. اختار سكان جرينلاند البقاء متمتعين بالحكم الذاتي داخل الإطار الدنماركي في استفتاء عام 2008. واختار الأمين العام للناتو، مارك روت، البقاء محايدًا، مركزًا بدلًا من ذلك على ضمان الأمن القطبي الشمالي، بدلاً من الانخراط في هذا الجدل الإقليمي المتصاعد.