

في ضوء التطورات الجيوسياسية الأخيرة، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي من جديد دعم الصين الثابت لسيادة الصومال الوطنية وسلامة أراضيه. وخلال حوار استراتيجي مع وزير الخارجية الصومالي عبدالسلام عبدي علي، أعرب وانغ يي عن أن الصين ستظل حليفاً صامداً بينما تتعامل الصومال مع هذه المياه المضطربة. جاءت المحادثة في سياق القرار الخلافي لإسرائيل بالاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة. وقد أثارت هذه الخطوة انتباه العالم واستنكاراً واسعاً، خاصة من الاتحاد الأفريقي الذي طالب بسحب القرار فوراً. أعلنت أرض الصومال استقلالها في عام 1991، إلا أن وضعها لا يزال غير معترف به دولياً، وهو موقف تدعمه الصين بشكل صارم. شدد وانغ على تعميق المشاركة الثنائية بين البلدين، حيث قال: "الصين تعارض بشدة أي تواطؤ لأرض الصومال مع تايوان بهدف تحقيق الاستقلال." وفي استجابة للتغيرات العالمية الديناميكية، تعهدت الصين بتعميق تعاونها مع الصومال في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد، لضمان متانة تحالفهما الاستراتيجي. مسلطاً الضوء على العلاقات الجيدة التاريخية بين الدولتين، أكد الوزير وانغ أن الأحداث العالمية المؤقتة لن تعطل الشراكة الدائمة بين الصين والصومال. وأعرب وزير الخارجية الصومالي عبدي علي عن امتنانه لمعارضة الصين الثابتة للانفصالية والإرهاب، معترفاً بالدور المحوري للصين في تعزيز استقرار ونمو الصومال. على الرغم من أن الزيارة المتوقعة لوانغ إلى الصومال تم تأجيلها بسبب "مفاوضات ودية”، شملت جولته الدبلوماسية الأفريقية محطات في تنزانيا وإثيوبيا، وانتهت في ليسوتو. وقد افتتح في أديس أبابا عام التبادل بين شعوب الصين وأفريقيا، مما يُظهر التزام بكين بتحقيق مستقبل واعد لعلاقاتها مع أفريقيا والجنوب العالمي الأوسع. تحمل الصين لقب أكبر شريك تجاري لأفريقيا لمدة 16 عاماً متتالية، مع وصول حجم التجارة إلى رقم قياسي قدره 295.6 مليار دولار في عام 2024. ويظهر هذا التزاماً مستمراً بتعميق العلاقات الثنائية عبر القارات، مما يعزز التأثير الاقتصادي للصين داخل أفريقيا ويدعم الجهود التعاونية لتحقيق الفائدة المتبادلة.