

في خطوة حاسمة، كثفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في سوريا، وشنّت ضربات انتقامية كبيرة ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش). جاء هذا الإجراء ردًا على كمين مؤلم الشهر الماضي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين، هما الرقيب إدغار براين توريس-توفار والرقيب ويليام ناثانيال هوارد، إلى جانب مترجم مدني أمريكي، أياد منصور ساكت، في تدمر. تم تنفيذ الضربات في حوالي الساعة 12:30 ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، وكانت ضمن جهد منسق بين الجيش الأمريكي والقوات الشريكة، رغم أن تفاصيل الشركاء المشاركين لم يتم الكشف عنها. وأطلق على العملية اسم 'عملية ضربة الصقر' تكريمًا للجنديين الراحلين اللذين كانا من الحرس الوطني لولاية أيوا، مما يدل على استراتيجية أوسع في إدارة الرئيس دونالد ترامب للقضاء على تهديدات داعش. تستمر هذه الضربات في سلسلة العمليات التي بدأت في 19 ديسمبر، حين استهدفت الغارات مواقع استراتيجية لداعش في أنحاء وسط سوريا لتدمير بنيتها التحتية وترسانتها. تشمل التطورات الأخيرة قيام قوات الأمن السورية بإلقاء القبض على قائد داعش العسكري في الشام، مما أضعف أكثر العمليات الإرهابية للجماعة في المنطقة. بينما كانت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الأكراد حلفاء طويلين في مكافحة داعش، شهدت التحولات الحديثة في العلاقات الدبلوماسية بعد الإطاحة ببشار الأسد، زيادة في التعاون بين الولايات المتحدة والحكومة المركزية في دمشق. يؤكد انضمام سوريا إلى التحالف العالمي ضد داعش شراكة استراتيجية متطورة تهدف إلى القضاء على التهديد المتطرف. أكدت القيادة المركزية صمود الولايات المتحدة بعد الضربات قائلة، 'رسالتنا تبقى ثابتة: من يؤذون أفراد القوات المسلحة الأمريكية سيواجهون العدالة، بغض النظر عن مكان اختبائهم.' تبرز هذه العملية التزام الولايات المتحدة المستمر بمحاربة الإرهاب العالمي وضمان سلامة أفرادها في الخارج.